الرئيس هادي يدعو معارضيه للالتحاق بمسيرة الوطن ويكشف أسرار العجز الاقتصادي
دعا رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي، الذين لم يُشاركوا في الحوار الوطني للانخراط في المسيرة الوطنية الشاملة التي لا تقصي أو تستثني أحداً، وأكد أن الوحدة اليمنية ستظل قيمة عظيمة ومقدسة وعنوان القوة والحصانة.
وأوضح الرئيس هادي، في خطابه، الأربعاء، إلى أبناء اليمن في الداخل والخارج، أنهم يعكفون لتنفيذ مخرجات الحوار الوطني الشامل باعتبارها الركيزة والدعامة الأساسية للإصلاح وجوهر التغيير الهادف لبناء دولة مدنية حديثة.
وأشار إلى أنهم يسيرون على ضوء النجاح الكبير الذي حققه مؤتمر الحوار لإنجاز الاستحقاقات الضرورية لإنهاء الفترة الانتقالية، مستعرضاً اللجان التي تم تشكيلها وأنهت بعضها أعمالها في حين لم تنتهِ بعضها لضمان الانتقال إلى المرحلة الجديدة وبناء اليمن الاتحادي الجديد والذي لن تستقيم دعائمه إلا بتكاتف جميع أبنائه وقواه السياسية النشطة.
وقال رئيس الجمهورية: إن واجبي يحتم عليَّ مصارحتكم بالصعوبات الكبيرة التي تواجهها البلاد على الصعيد الاقتصادي خلال السنوات الماضية والتي ازدادت حدة هذا العام.. فالموازنة العامة للدولة تواجه عجزاً في الموارد المالية، وجزء كبير من هذه الموارد يذهب في دعم المشتقات النفطية، وهذا العجز في الموازنة ناتج عن عدة عوامل، أهمها الاعتداءات المتكررة على خطوط أنابيب النفط الذي أدى إلى انخفاض كمية الصادرات النفطية، وكما تعلمون أن الموارد النفطية هي المصدر الرئيسي للموارد المالية في موازنة الدولة.. كما أن تحصيل الإيرادات الضريبية والجمركية ليس بالكفاءة المطلوبة ولا يتناسب مع حجم النشاط التجاري والاقتصادي القائم، وهي المورد الثاني لموازنة الدولة بعد النفط، فظاهرة التهرب الضريبي والتهريب الجمركي مازالت بمعدلات مرتفعة رغم الجهود الإيجابية الملموسة أخيراً في مكافحة التهريب.
وأضاف: كما يجب الإشارة إلى أن الأعمال الإرهابية قد تسببت، ومازالت، في هروب الاستثمارات الخارجية، وفي توقف قطاع السياحة في بلادنا، وما كانت تمثله من مصدر دخل لآلاف الأسر العاملة في هذا القطاع ومصدراً هاماً للعملة الصعبة، كما تسببت الأعمال الإرهابية في عزوف أصحاب رؤوس الأموال المحلية عن التوسع في أنشطتهم الاستثمارية.
واستطرد حديثه بقوله: وإلى جانب ما سبق فإن هناك سبباً هاماً يحول دون تمكن الحكومة من تحقيق الوفرة المطلوبة للسوق من المشتقات النفطية، وهو الحرص على عدم استنزاف الاحتياطي النقدي في شرائها، لأنها لو بدأت في اقتطاع قيمة المشتقات من الاحتياطي فلن يأتي نهاية العام إلا وقد تم استنزاف النصف منه، الأمر الذي سينتج عنه ارتفاع العملة الأجنبية وانخفاض قيمة العملة الوطنية.