هدفها "دعم سيادة العراق".. زيارة الكاظمي للسعودية تزعج إيران
يستعد رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي لزيارة السعودية، الاثنين، في أولى زياراته الخارجية بعد توليه المنصب، فيما يقول مراقبون إن زيارة الرياض قبل طهران خطوة تحمل رسائل داخلية وخارجية.
وقال السفير العراقي لدى السعودية، قحطان الجنابي، لجريدة الشرق الأوسط إن "زيارة الكاظمي تركز على تطوير العلاقات بين العراق ومحيطه العربي وجيرانه".
وسبق الكاظمي وفد برئاسة نائبه، وزير المالية علي علاوي، للتحضير للقاءات، ما قد يوحي بأن الزيارة ستركز على المواضيع المالية والاقتصادية.
ومن المرجح أن يناقش الكاظمي موضوع الربط الكهربائي بالسعودية لاستبدال أو تقليل الاعتماد على الطاقة المستوردة من إيران، والتي تعتبر موردا ماليا مهما لطهران.
ويقول الصحفي حازم مصطفى لموقع "الحرة": "رغم أنه لا يوجد خبر رسمي بشأن موضوع الربط الكهربائي، لكن لوحظت حملة ضده من قبل إعلام الميليشيات، إلى درجة اتهام السعودية باستهداف أبراج لنقل الطاقة من إيران قبل أسبوعين".
وبحسب مصطفى، فإن "تصدير الطاقة الإيرانية نافذة مالية مهمة للنظام الإيراني الذي يعاني من عقوبات، لأن العراق مستثنى من العقوبات على التعامل مع إيران وإغلاق هذه النافذة سيضر طهران".
وقال رئيس الوزراء العراقي الأسبق، وزعيم كتلة العراقية البرلمانية إياد علاوي، في لقاء مع إحدى القنوات التلفزيونية المحلية، إن "الكاظمي سيطلب أموالا من السعودية".
لكن الزيارة كانت بدعوة من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، الذي تربطه بالكاظمي علاقة سبقت تولي الأخير المنصب، كما أن توقيتها يحمل دلالات كبيرة، بحسب المراقب مصطفى ناصر.
ويقول ناصر إن "من المرجح أن يناقش الجانبان موضوع الربط السككي بين السعودية ومحافظة المثنى وافتتاح منفذ عرعر"، مضيفا أن "الكاظمي هو أكثر انفتاحا على السعودية من سلفه عبد المهدي".
وأضاف ناصر قوله: "يهيمن على المنطقة التي تحيط بمنفذ عرعر من الجانب العراقي فرقة العباس القتالية، وقد بحث معهم الكاظمي مسألة تأمين البضائع التي ستمر من هذا المنفذ والتي قد تحقق للعراق إمكانية لتنويع السلع المستوردة إلى العراق، وسيوفر الكثير من المنافسة للمنتجات التركية والإيرانية".
وبحسب ناصر فإن "الانفتاح على السعودية يتيح للعراق أوراقا أكثر لدعم سيادته ومنع الاعتماد على دولة واحدة قد تستغل هذا الاعتماد لصالحها".