مواطن يروي معاناة 48 ساعة تنقيباً عن البنزين في محطات صنعاء
في خضم اشتداد أزمة المشتقات النفطية في اليمن وأمانة العاصمة على وجه الخصوص، يعاني المواطنون جراء ذلك الأمرّين، أثناء بحثهم عن "إكسير الحياة" لسياراتهم وشاحناتهم.
هنا يروي المواطن علي الشاحذي، لوكالة "خبر" للأنباء، أحداث "فيلم مغامراتي" استمر نحو 48 ساعة بحثاً عن لترات من "البنزين"، يروي بها ظمأ "باصه" الذي يستخدمه للتوزيع في إحدى الصحف الأسبوعية.
يقول إنه حاول الانضمام إلى بعض الطوابير في محطات بأماكن مختلفة من شوارع العاصمة، وبعد دخوله يتفاجأ بأن ذلك السرب الطويل لا يزال ينتظر وصول قاطرات "البنزين"، ما اضطره إلى الخروج والبحث عن أخرى.. كونه في أمس الحاجة للبنزين .
يشير علي، إلى أن معظم طوابير السيارات في محطات العاصمة، تسبب ازدحاماً واختناقات مرورية، مع العلم أنه لا يتواجد إلا في محطة تتبع شركة النفط الرسمية، وعندما يبادروا المواطنون بالسؤال عن موعد وصول القاطرة، لا أحد يجيبهم، حتى المالك نفسه .
قرر أخيراً – تحت ضغط الخوف من انتهاء ما تبقى من البنزين - الذهاب إلى محطة الشركة في شارع الستين، آملاً بالمكوث ساعات فقط للحصول على "البنزين".
استعان ببعض أقاربه لإنقاذه في حال انتهاء الوقود والقيام بدفعه أو ما يُعرف شعبياً "دهفه" حتى لا يضطر للانتظار في مكانه.
في الثانية عشرة من منتصف ليل الجمعة، حط به المقام في آخر الطابور تحديداً "جولة المصباحي"، حيث طوابير السيارات والازدحام لا يخلو البتة، وأصبح منظراً اعتيادياً ربما لكل من يمر في المكان، فآلاف السيارات تنتظر دورها في الحصول على البنزين.
يواصل الشاحذي سرد معاناته التي استمرت نحو 12 ساعة أمام المحطة حتى تسنى له الوصول والحصول على "البنزين"، في الواحدة بعد ظهر الجمعة.
الجنود هنا وحراس الشركة يمنعون الحصول على الوقود بالأوعية البلاستيكية الفارغة أو ما يُعرف بـ"الدبة" ويتطلب الحصول على الوقود الوصول بالسيارة وملء خزانها فقط، فيضطر الكثيرون إلى دفع سياراتهم مسافات طويلة حتى الوصول إلى المحطة.
يؤكد أنه استنزف نحو 4 آلاف ريال كمصروف شخصي أثناء عملية البحث، ليحصل على وقود بقيمة 5 آلاف ريال فقط .
كل ذلك ـ وفق حديث المواطن الشاحذي- هرباً من السوق السوداء وشراء الوقود بأسعار خيالية، وفي معظم الأحيان يكون مغشوشاً ما يؤدي إلى أضرار في محرك السيارات.
ويتبادر السؤال المُلّح: إلى متى سيظل الحال هكذا..؟! فالمواطنون يعربون عن خيبة أملهم في أي إجراءات رسمية للحد من الأزمة التي تعصف باقتصاد البلد ككل.