خلال لقاءه برئيس واعضاء مجلس الامن بصنعاء ..
قال الرئيس اليمني عبدربه منصور هادي ان جهود دعم عملية التسوية السياسية المرتكزة على المبادرة الخليجية والياتها التنفيذية المزمنة وقراري مجلس الامن 2014 و2051 بذلت منذ أول وهلة بينما كانت القوى المتصارعة تتعارك في الطرقات والشوارع مستخدمة كل أنواع الأسلحة، وتدخلت مليشيات قبلية مسلحة من جميع الأطراف واحتلت المباني والطرقات والشوارع والوزارات والهيئات والمؤسسات . واضاف هادي خلال لقاءه برئيس مجلس الامن الدولي واعضاء المجلس اليوم بالعاصمة صنعاء : كانت الأزمة في أشدها عندما تم تشكيل حكومة الوفاق الوطني واللجنة العسكرية العليا لتحقيق الأمن والاستقرار وبدأت مسيرة استعادة الحياة بوقف إطلاق النار وفتح الشوارع من قبل اللجنة العسكرية وتكليف طلبة الكليات العسكرية والأمنية بحراسة المنشئات والمباني الحكومية على أساس ان طلاب الكليات لا يميلون إلى أي طرف من الأطراف وتم التحضير للانتخابات الرئاسية المبكرة ومثلت المسافة لموعد الانتخابات رقما صعبا في معادلة الخروج وحلحلة الأزمة. واشار الى ان مسيرة العمل مضت بتعاون الجميع وتحلحلت الأزمة شيئا فشيئا حتى الوصول إلى إعادة هيكلة القوات المسلحة على أسس وطنية تتجسد فيها معاني الاندماج الوطني من شرق البلاد إلى غربها ومن شمالها الى جنوبها وبما يخدم اليمن الأرض والإنسان ولا يخدم نزعة أسرية او فردية او عائلية .. مستعرضا الصعوبات التي واجهتها بلادنا خلال الفترة الماضية والمتمثلة بانعدام المشتقات النفطية والانقسامات الحادة في الجيش والامن والمجتمع الى جانب سيطرة تنظيم القاعدة على محافظة ابين . وبين هادي انه بفضل الجهود المبذولة تمكنت الدولة التغلب على الصعوبات وتحسين خدمات الكهرباء وتوفيرالمشتقات النفطية وفتح الطرقات وتامين الشوارع وسحب المليشيات القبلية والجلوس على طاولة المفاوضات بين المتخاصمين .. مشيرا الى انه تم التعامل مع هذه الأزمات واحدة تلو أخرى وتم إرسال قوات من الأطراف التي كانت تتحارب في صنعاء لمساعدة القوات المسلحة في ابين وشبوة وتم التغلب على تنظيم القاعدة وكسر شوكته وإنهاء إمارته في محافظة ابين والجزء الذي احتله في شبوة والتعامل مع الأوضاع الأخرى في نفس الوقت". واكد الرئيس عبدربه منصور هادي ان كل يمني يتطلع إلى الغد المأمول بثقة كبيرة ويتطلع إلى إيجاد البنية التحتية المتطورة بمختلف صورها وأشكالها ويتطلع إلى مجتمع يسوده العدل والمساواة والحكم الرشيد ويتطلع إلى ديمقراطية حقه والى العدالة والمساواة .. منوها بنتائج مؤتمر المانحين في الرياض وأصدقاء اليمن في نيويورك خلال شهر سبتمبر من العام الماضي والتي وصفها بالطيبة والمثمرة جدا. ودعاهم الى ان يسارعوا بتلبية متطلبات المرحلة الانتقالية في اليمن والدعم لمشاريع الكهرباء والصحة والطرقات والتربية والتعليم وكل عناصر البنية التحتية من اجل استعادة وتيرة الاقتصاد اليمني .. مناشدا الجميع على المستوى الدولي والأممي والإقليمي وعلى مستوى كل القوى السياسية الحزبية ومنظمات المجتمع المدني وكل أطياف المجتمع المساعدة والاسهام بإنجاح مؤتمر الحوار الوطني الشامل الذي سيمثل حجر الزاوية في رسم معالم مستقبل اليمن الجديد لليمن وطبيعة نظامه وبما يخدم الإنسان اليمني ويحقق طموحاته وآماله العريضة ومتطلبات الحداثة في القرن الواحد والعشرين من اجل مسايرة العصر والعيش معه. وبحسب وكالة الانباء الحكومية ناقش اللقاء طبيعة الأوضاع في اليمن والتحديات التي واجهتها خلال الازمة الماضية والجهود الملموسة التي بذلتها اللجنة العسكرية في استتباب الأمن وخلق السكينة والاستقرار . وركزت استفسارات أعضاء مجلس الأمن على عملية إعادة الهيكلية والخطوات الإجرائية لدمج الوحدات العسكرية وتوحيدها في اطار قيادة موحدة تتبع وزارة الدفاع . وأوضح وزير الدفاع اللواء الركن محمد ناصر احمد ان نتائج الجهود الكبيرة كانت مثمرة من خلال الندوات العلمية النوعية التخصصية وأيضا بالتعاون مع الأشقاء في الأردن والأصدقاء في الولايات المتحدة الأمريكية المتواصل الى رؤية لعملية اعادة الهيكلة مستوعبتا مختلف الوحدات من خلال اعادة دمجها وتوزيعها في اطار الهيكل الجديد وما تقتضيه المصلحة الوطنية العليا. فيما اشار وزير الداخلية اللواء الدكتور عبدالقادر قحطان التعاون والتكامل قد بدد الخلل الذي ساد عمل الفترة الماضية أثناء الأزمة التي مر بها الوطن وتمكنا بعون الله من تجاوز ذلك ونحن اليوم في افضل حالات التعاون والتكامل لخدمة الوطن وامنه واستقرارا. وعبر أعضاء مجلس الأمن الدولي في هذا السياق عن سرورهم البالغ لتواجدهم اليوم في اليمن والذي يؤكد دعم المجتمع الدولي لليمن في هذه المرحلة الهامة من تاريخها متسائلين عن طبيعة العلاقة بين المؤسسة العسكرية والأمنية من اجل بناء الثقة مع المجتمع . حضر اللقاء اللجنة العسكرية العليا لتحقيق الأمن والاستقرار وأمين عام مجلس التعاون لدول الخليج الدكتور عبداللطيف الزياني .