انتشار مقلق لمخدر “الشبو” في إب وسط اتهامات بتواطؤ الأجهزة الأمنية الحوثية

تشهد محافظة إب تصاعداً لافتاً في انتشار المواد المخدرة، وعلى رأسها مادة “الشبو”، في تطور خطير بات يهدد النسيج الاجتماعي ويستهدف فئة الشباب والأحداث على نحو غير مسبوق.

وأكدت مصادر محلية متطابقة، أن تعاطي هذه المواد لم يعد ظاهرة محدودة، بل تحول إلى نشاط واسع يمتد داخل عدد من أحياء المدينة، مع تسجيل حالات تعاطٍ بين فئات عمرية صغيرة، بينها أطفال دون سن الخامسة عشرة، في مؤشر ينذر بتداعيات خطيرة على مستقبل جيل كامل.

وبحسب المصادر، فإن عمليات الترويج والبيع لم تعد تقتصر على أفراد بشكل محدود، بل باتت تتم ضمن شبكات حوثية منظمة تتولي مناصب امنية في البحث الجنائي وعدد من اقسام الشرطة، تستفيد من حالة الانفلات والاختلال في منظومة الضبط، ما ساعد على توسع رقعة انتشار هذه المواد بشكل لافت خلال الفترة الأخيرة.

وفي السياق، أثارت شهادات محلية تساؤلات جدية حول طبيعة البيئة التي سمحت بهذا التمدد، حيث تحدثت عن وجود تسهيلات غير مباشرة،  من قبل بعض الجهات المعنية، الأمر الذي وفر غطاءً مكّن تلك الشبكات من العمل بحرية ، رغم الإعلان عن حملات أمنية متفرقة.

ويرى ناشطون ومراقبون أن استمرار تدفق المخدرات واتساع نطاقها، يعكس وجود خلل بنيوي في آليات المكافحة، واجهزة الامن نفسها التي تسيطر عليها مليشيات الحوثي ويطرح تساؤلات حول مدى فاعلية الجهود الحالية، في ظل الحاجة إلى مراجعة شاملة وتعزيز الرقابة والمساءلة داخل الأجهزة المختصة.

ويطالب عدد من الاهالي بمحافظة إب الجهات المعنية، بتكثيف الجهود الميدانية، وتشكيل فرق متخصصة لملاحقة الشبكات المنظمة، وفتح تحقيقات شفافة لكشف ملابسات انتشار هذه الظاهرة، وضمان عدم وجود أي تواطؤ أو تقصير في مواجهتها.

وكانت المحكمة الجزائية في محافظة إب قد أصدرت مؤخرًا أحكامًا بالسجن بحق عدد من المتهمين في قضايا ترويج مواد مخدرة، من بينهم متزعمون لشبكات بيع، في خطوة تعكس خطورة الظاهرة، لكنها، وفق مراقبين، تحتاج إلى أن تترافق مع إجراءات أوسع وأكثر حزمًا لضمان الحد من انتشارها.

ويحذر مختصون من أن استمرار الوضع الحالي دون تدخل حقيقي وشامل قد يؤدي إلى تفاقم الظاهرة بشكل يصعب السيطرة عليه، مع ما يحمله ذلك من انعكاسات أمنية واجتماعية خطيرة، تستدعي تحركًا عاجلًا على كافة المستويات.