4 رؤساء حكومات لبنانية سابقة يتفقون على تسميته لرئاسة الوزراء.. من هو مصطفى أديب؟

اتفق رؤساء أربع حكومات لبنانية سابقة، على تسمية السفير، مصطفى أديب، لرئاسة الحكومة المقبلة، بعد أن استقالت حكومة، حساب دياب، إثر انفجار بيروت.

وفي اجتماع، الأحد، في "بيت الوسط"ضم نجيب ميقاتي، وفؤاد السنيورة، وسعد الحريري، وتمام سلام، اتفق أربعتهم على تسمية أديب، وفق وكالة الأنباء اللبنانية.

ويأتي هذا الاجتماع "عشية بدء الاستشارات النيابية الملزمة لتسمية رئيس الحكومة الجديدة"، بعدما استقال حسان دياب خلال الفترة الماضية، بعد احتجاجات شعبية.

من هو مصطفى أديب؟

أديب، يشغل حاليا منصب سفير لبنان لدى ألمانيا، وهو حاصل على درجة الدكتوراة في القانون والعلوم السياسية.

بدأ حياته المهنية كمدرس للقانون الدولي العام والقانون الدستوري والجغرافيا السياسية والعلاقات الدولية في جامعات مختلفة في لبنان وفرنسا.

وفي العام 2000، بدأ التدريس في كلية بيروت الحربية، وأصبح أستاذا متفرغا في الجامعة اللبنانية.

في العام ذاته، تولى منصب مستشار نجيب ميقاتي منذ العام 2000 وحتى تعيينه سفيرا وظل مقربا منه.

وفي عامي 2005 و2006، مثل ميقاتي، كرئيس حكومة، أمام اللجنة الخاصة المكلفة بوضع قانون الانتخابات الجديد.

ويرأس أديب، الجمعية اللبنانية للقانون الدولي، والجمعية اللبنانية للعلوم السياسية.

وكانت قد أعلنت الرئاسة اللبنانية، الجمعة، تحديد موعد الاستشارات النيابية الملزمة لتكليف رئيس حكومة جديد الإثنين.

وقدمت حكومة حسان دياب استقالتها على وقع غضب الشارع بعد نحو أسبوع من انفجار المرفأ المروع الذي تسبب بمقتل أكثر من 180 شخصا وألحق أضرارا جسيمة بعدد من أحياء العاصمة.

وأوردت الرئاسة على حسابها في تويتر "تم تحديد موعد الاستشارات النيابية الإثنين المقبل".

وستتعاقب الكتل النيابية التابعة للأحزاب والنواب المستقلون إلى القصر الرئاسي للقاء الرئيس ميشال عون من صباح الإثنين لتسمية مرشحهم لتشكيل الحكومة المقبلة.

وتعقد الاستشارات قبل ساعات من وصول الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في زيارة ثانية إلى بيروت بعد زيارة أولى أعقبت انفجار المرفأ في 4 أغسطس وحض خلالها المسؤولين على الإسراع في تشكيل حكومة تحظى بالثقة.

وتظهر تجارب سابقة أن تشكيل الحكومات في لبنان ليس بالأمر البسيط في ظل تعقيدات التركيبة الاجتماعية الطائفية والمذهبية، وتجاذبات بين قوى خارجية داعمة للقوى السياسية، على رأسها إيران وسوريا والسعودية والغرب.

ولم تكن آخر تجربة "حكومة وحدة وطنية" برئاسة سعد الحريري ناجحة، إذ سقطت بعد نحو ثلاث سنوات من تشكيلها على وقع احتجاجات ضخمة في الشارع في أكتوبر الماضي. وكانت تضم ممثلين عن معظم الأحزاب السياسية وولدت بعد سنتين من فراغ في سدة رئاسة الجمهورية إثر تسوية هشة شلت المؤسسات وعطلت القرارات.

وعقب انفجار المرفأ، توالت الدعوات الغربية لا سيما الفرنسية والأميركية، للإسراع في تشكيل حكومة تعكس "تغييرا حقيقيا" وتبدأ بإصلاحات ملحة في وقت تطالب جهات عدة منذ فترة بـ"حياد لبنان"، في رسالة واضحة إلى حزب الله بضرورة التخلي عن سياسته الموالية لإيران وسوريا.