هل أمر بوتين بتسميم نافالني أم أنه "زعيم بالاسم فقط"؟
كثيرا ما يُصوَّر الرئيس الروسي، فلاديمير بوتن، على أنه وراء أعمال العنف التي تقوم بها أجهزة الدولة الروسية، غير أن الصورة ليست بهذه البساطة، إذ أن خلف بوتين، توجد أجهزة استخبارات وفصائل متنافسة فيما بينها.
ووفق تقرير من "سي بي سي نيوز" فإن هناك قراءتين لوضع السلطة في روسيا، قراءة تقول إن بوتين زعيم بالاسم فقط على جهاز الدولة والأجهزة التابعة له، وقراءة أخرى تقول إن بوتين يأمر شخصيا بالاغتيالات ضد شعبه وأعدائه في الخارج.
ويرى التقرير أنه، وبغض النظر عمن يعطي الأوامر،، فإن تسميم المعارض أليكسي نافالني، يعكس بوضوح الإفلات المتزايد من العقاب لأجهزة الأمن الروسية على أرضها وخارجها على حد سواء.
وتنفي روسيا دائماً أي تورط لها في عمليات القتل والتسميم، رغم أنه معروف أن جهاز الأمن الاتحادي الروسي، المعروف باسم جهاز الأمن الفيدرالي، ومديرية المخابرات الرئيسية ينظمان وينفذان عمليات اغتيالات السرية بانتظام.
تنفذ المجموعة عمليات مرتبطة بالأهداف الجيوسياسية الروسية، والتي تشمل مجموعة واسعة من العمليات منها غير عنيفة مثل عمليات القرصنة، إضافة إلى عمليات التسميم كما وقع مع تاجر الأسلحة البلغاري إميليان جبريف.
ولا تحتكر أجهزة أمن الدولة الروسية، التي تعمل انطلاقاً من موسكو، العنف الذي يستهدف أعداء الدولة. فلها وكلاء أيضا، وهناك رجلان في روسيا يأمران أيضا بعمليات القتل والتسميم بدعم ضمني أو صريح من الكرملين.
ويتعلق الأمر بالزعيم الشيشاني، رمضان قديروف والملياردير يفغيني بريغوجين، الرجل الذي يطلق عليه لقب "طباخ بوتين".
وقد ارتبط اسم قديروف باغتيالين داخل روسيا ما بعد الاتحاد السوفياتي، اغتيال الصحفية آنا بوليتكوفسكايا ورئيس الوزراء السابق بوريس نيمتسوف.
ويشتبه بأن رجل الأعمال الملقب ب"طباخ بوتين" لأن شركة المطاعم التي يديرها "كونكورد" عملت لحساب الكرملين، على صلة بـ"مصنع لمتصيدي الإنترنت" تتهمه واشنطن بالتأثير على العملية الانتخابية وبمجموعة المرتزقة "فاغنر".
يذكر أن نافالني أحد أشد منتقدي بوتين وأصيب بأعراض مرض بعد صعوده طائرة في سيبيريا الشهر الماضي. وعولج في البدء في مستشفى روسي قبل نقله إلى برلين لتلقي علاج متخصص.
وأعلنت ألمانيا بأن المعارض نافالني تعرض للتسميم بغاز الأعصاب نوفيتشوك.