مصدر: قرارات باسندوة بإعفاءات ضريبية تبديد لموارد الدولة باسم الاستثمار
اعتبر مصدر اقتصادي التوجهات الحكومية لإعادة الإعفاءات الضريبية تبديد للموارد العامة للدولة باسم الاستثمار، في وقت أصدر فيه رئيس الوزراء محمد باسندوة قرارات بمنح شركات استثمارية إعفاءات ضريبية بدون اي سند قانوني. وأصدر رئيس الوزراء محمد باسندوة العام الماضي قرارات بمنح مُهلة إضافية لإعفاء المشاريع الاستثمارية التي تعذر إقامتها نتيجة للظروف التي مرت بها البلاد منذ العام 2011، في وقت دعا فيه صندوق النقد الدولي الحكومة اليمنية إلى تقوية تحصيل الضرائب، لسد عجز الموازنة العامة للدولة. وكان البرلمان أقر بداية الشهر الجاري الموازنة العامة للدولة للعام 2013م بعجز يزيد عن 3 مليارات دولار، وباجمالي موارد تقل بنحو 27 مليار عن نسبة الموارد المحصلة في العام 2012م. وأكد المصدر في تصريح لوكالة خبر للأنباء أن السياسات الحكومية الحالية والتي تعاني من ضعف كبير في تحصيل الموارد العامة تلاقي اعتراضا كبيرا من قبل المانحين، على أي ممارسات تعمل على تبديد الموارد العامة للدولة في وقت تطلب فيه الحكومة العون من المانحين. وأشار الى ان السياسة المالية التي تتبعها الحكومة تعرض النظام المالي للخطر وعدم الاستدامة، لان التزامات الدولة تكبر كل يوم بما فيها المرتبات والأجور، فيما الموارد الضريبية محلك سر بسبب ممارسات غير قانونية من قبل جهات غير مخولة. وحذر المصدر من أي تهاون وتقصير في تحصيل موارد الدولة على كل المستويات، وفي وقت يواجه في البلد تحديات مهمة جدا أبرزها التحدي الاقتصادي الناتج عن سوء في تحصيل موارد البلاد وسوء استغلالها. وفيما رفعت الحكومة من تقديرات ربط إيرادات الضرائب في موازنة الدولة للعام 2013م بنسبة زيادة قدرها 20 بالمائة عما هو محقق في العام 2012م، استبعد المصدر قدرة الحكومة على تحقيق الايرادات المستهدفة من قطاع الضرائب في ظل استمرار الإعفاءات السابقة وفي ظل اختراق القوانين الجديدة من قبل هيئة الاستثمار بادخال المشاريع التي لم تدخل بعد واعفاء المشاريع التي استنفدت اعفاءاتها. ومؤخرا قالت الهيئة العامة للاستثمار أن الحكومة بصدد إعداد تعديلات قانونية لمنح المشاريع الاستثمارية مزيد من الإعفاءات والتسهيلات. وفيما ألزم البرلمان الحكومة بالتطبيق الكامل للقوانين الضريبية، والحد من ظاهرة التهرب الضريبي، تقول هيئة الاستثمار ان التعديل المستهدف للقانون يأتي تنفيذا لما ورد في برنامج حكومة الوفاق فيما يتعلق بقطاع الاستثمار. وأعطت القوانين الجديدة والتي تم إقرارها في العام 2010م المشاريع الاستثمارية المسجلة التي لم تبدأ الإنتاج بعد فترة سنتين مهلة لتبدأ حتى تتمتع بالإعفاء، لتنتهي المهلة في أغسطس 2012م وتصبح معها جميع المشاريع التي لم تبدأ بعد خاضعة للقانون الجديد. وخلال العام 2010م أقر البرلمان مشروع قانون ضرائب الدخل والذي خفضت بموجبها الضرائب من 35 إلى 15 بالمائة مقابل إلغاء الإعفاءات ومقابل تنفيذ الضريبة العامة للمبيعات وكذا الالتزام الطوعي من قبل كبار المكلفين لتسديد ما عليهم من ضرائب. كما أقر البرلمان في العام نفسه مشروع قانون الاستثمار رقم (15) لسنة 2010. حيث تنص الفقرة (ب) من المادة (29) على: المشاريع الاستثمارية المسجلة ولم تبدأ بمزاولة نشاطها وإنتاجها حتى تاريخ صدور هذا القانون، ويشترط أن تبدأ مزاولة النشاط أو الإنتاج خلال مُدة أقصاها سنتين من تاريخ صدور هذا القانون لتتمتع بالإعفاءات.