ترقب لـ"أهم مناظرة لنيابة الرئيس في التاريخ الأميركي"

سيلتف الأميركيون حول الشاشات مساء الأربعاء، لمتابعة المناظرة المرتقبة بين نائب الرئيس الأميركي، مايك بنس، ونائبة المرشح الديمقراطي للانتخابات الرئاسية، كامالا هاريس.

المناظرة التي تأتي وسط ظروف استثنائية تمر بها البلاد، من المقرر أن تناقش عددا من الملفات المفصلية، والتي سيأتي على رأسها ملف فيروس كورونا.
بنس وملف كورونا

ولفت تقرير لصحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية، إلى أنه من المتوقع يتعرض بنس إلى ضغط خلال المناظرة، بصفته رئيس فريق عمل البيت الأبيض المكلف بمكافحة فيروس كورونا، في وقت أودى الفيروس بحياة 200 ألف شخص داخل الولايات المتحدة.

وقال التقرير إنه منذ عودة الرئيس الأميركي دونالد ترامب من المستشفى بعد إصابته بكورونا، سعى إلى إعادة صياغة طريقة مناقشته بأكملها حول الوباء، حيث قال إن الفيروس في الواقع ليس بهذه الخطورة وأنه يجب على الأميركيين الاستمرار في عيش حياتهم.

ونظرا إلى إعلان إصابة ترامب بعد يومين من مناظرته مع بايدن، تم إدخال تغييرات على حدث الأربعاء، إذ وافق المنظمون على وضع حاجز من الزجاج الشفاف يفصل بين بنس وهاريس.

وجاءت نتيجتا فحصي فيروس كورونا اللذين خضع لهما الخصمان سلبية، بينما أشارت تقارير إلى أن بنس يعارض وضع حاجز بينهما.
الانتخابات القادمة

وأضاف التقرير أن هناك مهمتين لطرفي المناظرة، وهما دفاع كل طرف عن مرشح الرئاسة الخاص به، بجانب الهجوم وتوجيه النقد على المرشح المنافس.

وأشارت الصحيفة إلى أن المناظرة بين نائبي المرشحين الرئاسيين، لا تتناول فقط الانتخابات المقبلة، وإنما الانتخابات التي تليها، خاصة مع كبر سن ترامب (74 عاما) وبايدن (77 عاما)، وتفشي فيروس كورونا وتعافي ترامب من المرض حاليا.

وكان بايدن قد وصف نفسه بأنه "جسر" للجيل القادم من القادة الديمقراطيين، وفي حال ما فاز، ستكون نائبته كامالا هاريس أول من يعبر هذا الجسر من بين الديمقراطيين، بحسب الصحيفة الأميركية.
الاقتصاد

تقرير آخر لموقع "فوكس نيوز"، قال إن المناظرة ستشمل الوضع الاقتصادي، خاصة مع تأكيد ترامب دائما أنه بنى "أعظم اقتصاد" في العالم، قبل أن يتأثر بفيروس كورونا.

وقال خبير الانتخابات التابع للحزب الجمهوري، كولين ريد، إنه ينتظر أن يقوم بنس بتعزيز ادعاء الرئيس، بالإضافة إلى مهاجمة مقترحات بايدن الاقتصادية.

وأضاف ريد لـ "فوكس نيوز" أن خطاب الجمهوريين ينقصه مهاجمة الرؤية والسجل الاقتصادي لبايدن، وبغض النظر عن مدى سوء أداء ترامب وجها لوجه ضد بايدن، فإنه لا يزال يتفوق عليه في الخطاب الخاص بالاقتصاد".

وأكد ريد، "أعتقد أن بنس يمكنه فعل ذلك، إذا تعمق في مقترحات الديمقراطيين التي يروج لها أشخاص مثل بيرني ساندرز خلال الحملة الانتخابية".

يذكر أن ترامب لا يزال يحظى بتأييد كبير من الناخبين في استطلاعات الرأي بشأن تعامله مع الاقتصاد، حتى مع انخفاض نسبة التأييد له بشأن تعامله مع الفيروس.

ويسعى بايدن، إلى إقناع الناخبين بعكس ذلك، بالإشارة إلى الاضطرابات الاقتصادية الناجمة عن الوباء. وكثف، بايدن، حملته في الآونة الأخيرة على ناخبي الطبقة العاملة البيضاء، وهم القاعدة الأساسية لترامب، من خلال تأكيده لهم بأن الرئيس "فشل في الارتقاء إلى مستوى الوعود" التي قطعها في عام 2016.