وثيقة مسربة تكشف ملاحقة إردوغان لإعلاميين معارضين

تلاحق الأجهزة الأمنية التابعة للرئيس التركي رجب طيب إردوغان صحافيين ظهروا في برامج قناة تلفزيونية معارضة وضعتها الاستخبارات التركية تحت المراقبة بسبب تغطيتها لشؤون تركيا.

ويقول موقع "نورديك مونيتور" الذي يديره معارضون لأنقرة إنه حصل على تقرير استخباراتي يكشف أن الشبكة التلفزيونية التي تبث من ألمانيا تراقبها أعين المخابرات فيما بدأت أنقرة تحقيقات جنائية مفبركة مع صحافيين ظهروا فيها.

وتبث قناة MC EU، من ولاية هيس الألمانية و هي متواجدة على الأقمار الصناعية والإنترنت، ويشتغل فيها صحفيون كانوا مرتبطين سابقا بتلفزيون سامانيلو، واحد من الشبكات الرئيسية في تركيا قبل أن تغلقه الحكومة في عام 2016.

والتقرير الاستخباراتي مؤرخ في 10 أكتوبر 2017، من قبل إدارة الأمن (غوفينليك ديريسي) التابعة لمديرية الأمن العامة  التركية.

وينقل الموقع أن إدارة الحماية الرئاسية اطلعت بدورها على التقرير، مما يشير إلى أن مكتب إردوغان كان منزعجا جدا من التغطية الصحفية في الاتحاد الأوروبي.

وأكد التقرير أن القناة مصدر هام لجمع المعلومات عن المعارضين في الخارج من قبل الاستخبارات.

وفي تقرير الاستخبارات الذي يقع في 12 صفحة، ركزت السلطات التركية بشكل خاص على صحفيين أتراك وضعت تعليقاتهم تركيا في موقف صعب، وفق الموقع.

وجمعت معلومات استخباراتية عن صحفيين بارزين ظهروا على الشبكة مثل إكريم دومانلي، الذي انتقل إلى المنفى في الولايات المتحدة بعد أن تم احتجازه لفترة وجيزة عندما كان رئيس تحرير صحيفة زمان.

وكان الهدف الآخر هو إركام توفان أيتاف، وهو صحفي تركي مقيم في السويد كان لديه برنامج شهير للشؤون الجارية في تركيا على تلفزيون بوجون قبل الهروب إلى المنفى هربا من الملاحقة القضائية.

كما وردت أسماء شخصيات بارزة من حركة غولن في التقرير لظهورها على الشبكة لتبادل وجهات النظر.

ويواجه جميع الصحفيين والشخصيات المذكورة في التقرير الاستخباراتي مذكرات توقيف بتهم الإرهاب في تركيا. وهم معرضون للسجن إذا عادوا إلى تركيا.

ووفقا للتقرير، حاولت السلطات التركية أيضا تحديد مواقع حسابات وسائل التواصل الاجتماعي لشبكة MC EU وقدمت طلبات مفبركة لإعادة تعيين كلمة المرور لحسابات على تويتر من أجل الاستيلاء عليها.

وتتهم منظمات غير حكومية السلطات التركية باستمرار بأنّها تعتدي على حرية الصحافة من خلال توقيف صحافيين وإغلاق وسائل إعلام.

وتحلّ تركيا في المرتبة 157 من أصل 180 في تصنيف حرية الصحافة الذي تنشره منظمة مراسلون بلا حدود.