قبل نافالني.. صحفيون ونشطاء وجواسيس سابقون على قائمة التسميم الروسي

شهد اليوم إعلان الحكومة البريطانية والاتحاد الأوروبي لعقوبات ضد 6 أفراد وكيان على صلة بتسميم ومحاولة اغتيال المعارض الروسي أليكسي نافالني.

الناشط الروسي كان أحد قيادات الاحتجاجات ضد السلطات الروسية، ومدون بارز، بزغ نجمه في 2008 بسبب كتاباته ضد شركات روسية اتهمها بالفساد.

ورغم أن محاولة اغتياله بالسم حملت بصمات وأسلوب المخابرات الروسية، فقد دأبت موسكو على نفي ضلوعها في عمليات تسميم معارضيها، لكن حكومات غربية ومنظمات حقوقية ترفض ذلك مؤكدة أن الكرملين اعتاد اللجوء إلى أسلوب التسميم لتخلص من خصومه المحليين.

ونقل موقع "إيه بي سي نيوز" أن روسيا لديها تاريخ حافل وطويل في حوادث تسميم المعارضين التي كان آخرها، محاولة اغتيال المعارض البارز إليكسي نافالي قبل نقله إلى العلاج في ألمانيا.
تنفيذا لـ"أوامر" بوتين

ومن أبرز من اغتالتهم موسكو، وفقا لخبراء غربيين، ألكسندر ليتفينينكو ، وهو كان ضابط سابق في جهاز الأمن الروسي قبل أن يتحول إلى معارض. واتهم ليتفينينكو الحكومة الروسية بتنفيذ تفجيرات إرهابية وإلصاقها بمتمردين شيشان.

ولقي ليتفينينكو  حتفه بعد تسممه بمادة  البولونيوم 210، وهو نظير مشع، دس في كوب من الشاي في أحد فنادق لندن الفارهة.

ولاحقا وجهت الشرطة البريطانية أصابع الاتهام إلى روسيين هما ديميتري كوفتون وأندريه لوغوفوي، فيما أشارت التحقيقات إلى أن الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قد أمر شخصيًا بتنفيذ عملية الاغتيال.

ورفضت موسكو تسليم المتهمين، بل أن أحداهما أصبح فيما بعد  نائبا في البرلمان الروسي.

ولاحقا وفي عام 2018 ، أصيب ضابط مخابرات روسي سابق آخر ، سيرجي سكريبال ، بالتسمم تقريبًا بغاز أعصاب في بلدة سالزبوري الإنجليزية. والسم الذي حدده محققون بريطانيون على أنه عامل أعصاب.

ويعرف ذلك الغاز باسم "نوفيتشوك"، وقد طوره الاتحاد السوفيتي السابق كجزء من برنامج سري للأسلحة الكيماوية.

بيد أن روسيا، قد نفت مرة أخرى مسؤوليتها عن الحادثة،  في حين  تمكنت الشرطة البريطانية تمكنت من تعقب رجلين تم تحديدهما لاحقًا على أنهما ضابطان في المخابرات العسكرية الروسية.

والمتهمان هما ، أناتولي تشيبيجا وألكسندر ميشكين، وكانا قد حصلا  على أعلى وسام دولة في روسيا ، من قبل بوتين بوتين شخصيا.
محاولة قتل "صديق جون ماكين"

وكذلك حاولت موسكو اغتيال المعارض البارز  فلاديمير فلاديميروفيتش كارا مورزا،  الذي شغل منصب كنائب رئيس مجلس إدارة مؤسسة "أوبن روسيا"، وهي منظمة غير حكومية، ممولة من رجل أعمال روس، ومجلس المعارضة.

وقد أدى نشاطه إلى تعرضه يتعرض لمحاولتي قتل، أولها كانت في 2015، والثانية في فبراير عام 2017.

بعد تعرضه للتسمم في روسيا، غادر المعارض لمتابعة العلاج في الخارج، وفق ما أعلن محاميه آنذاك.

وقد كان كارا-مورزا مقربًا من زعيم المعارضة بوريس نمتسوف الذي اغتيل بالرصاص قرب قصر "الكرملين" في 2015.

وكان السيناتور الأميركي الراحل جون ماكين قد أوصى بأن يشارك كار مورزا في حمل نعشه عند وفاته، وقد نشأت صداقة وثيقة بين الرجلين في العالم 2010، لتستمر العلاقة بينهما حتى وفاة ماكين.

ومن الذين تحوم الشكوك بشأن موتهم بالسم، رجل الأعمال الروسي المعارض ألكسندر بيريبيليتشني، والذي قضى نحبه في العاصمة البريطانية لندن في العام 2012.

 وكان بيريبيليتشني قبل وفاته قد أعطى  محققين سويسريين أدلة وإثباتات بشأن  عمليات اختلاس واسعة للسلطات الروسية بلغت 230  مليون دولار.

ووفقا لتقارير إعلامية متعددة فإن حوادث التسميم أدت إلى مقتل معارضين كثر مثل الزعيم الشيشياني المتمرد سمير صالح عبدالله، و المعروف باسم "خطاب" في 2002، وذلك ما تلقى فتح رسالة كانت تحتوي على جرعة من السارين او إحدى مشتقاته، وقد اعترفت الاستخبارات الروسية بقتله من خلال "عملية خاصة".

وكذلك تعرضت الصحافية المعارضة  آنا بوليتكوفسكايا لمحاولة القتبل بالسم في العام 2004، وذلك قبل أن تجري تصفيتها في العام 2006.

وأيضا تعرضت المحامية الناشطة في حقوق الإنسان، كارينا موسكالينكو، إلى محاولة اغتيال بالسم في العام 2008، ويشتبه كثيرون بوقوف موسكو وراء تلك المحاولة نظرا لنشاط  موسكالينكو البارز في الدفاع عن حقوق المعارضين والسجناء السياسين.