عمـران| تفــاصيل "48" ساعة بعد خرق الهدنة.. والمحافظ لم يصل: "عــــودة الحــرب"

تواصلت الاشتباكات بين مسلحي أنصار الله "الحوثيين" المسنودين بمقاتلين قبليين، ومسلحي الإصلاح المدعومين من اللواء 310 مدرع بقيادة العميد حميد القشيبي، بعد أن اندلعت منذ السبت.

وقالت مصادر محلية لوكالة "خبر": إن قصفاً شنته قوات اللواء المرابطة في جبل "الضبر" على مواقع الحوثيين في المحشاش، دون أن تشير إلى سقوط قتلى وجرحى.

وبحسب المصادر، فإن قذيفة هاون سقطت على منطقة "عمد" تسببت في مقتل طفل في الثامنة من عمره، هو إبراهيم الشجاع فيما أصيب والده، مشيرةً إلى تعرض "خزّان المياه" التابع لبني ميمون لقذيفة هاون، ما أدى إلى وقوع أضرار.

وتحدثت المصادر لوكالة "خبر" عن سقوط نحو 12 قتيلاً معظمهم في صفوف الحوثيين، لكنها نوهت إلى أن القصف على بعض المناطق يخلف إصابات كثيرة بين المواطنين الذين لا علاقة لهم بالطرفين – حد قول المصادر.

وذكرت المصادر، أن طريق صنعاء – عمران، مقطوع بسبب تجدد المواجهات.

ومساء الأحد – لحظة كتابة التقرير في الساعة العاشرة - اندلعت اشتباكات عنيفة في منطقة همدان الواقعة على الحدود بين عمران وصنعاء، بين قوات اللواء310 ومسلحي الحوثي.

وقال مصدر محلي لوكالة "خبر": إن المنطقة تشهد اشتباكات عنيفة، مشيراً الى أن المواجهات بدأت تتجه الى بني ميمون، وأن قوات اللواء 310 ضربت بقذيفة إلى بيت الجرادي، دون أن يشير إلى مزيد من التفاصيل.

واندلعت المواجهات بين الطرفين، مساء السبت، في محيط جبل "ضين" الذي تتخذ منه قوات اللواء ومسلحو الإصلاح موقعاً للتمركز.

وذكر المصدر لوكالة "خبر" للأنباء، أن الحوثيين هاجموا جبل "ضين" من منطقة الجائف التابعة لمحافظة صنعاء، وكذا هجوم من عدة مواقع باتجاه عمران، لكن الجيش تمكن من صد الهجوم.

وأشارت المصادر إلى أن المعارك العنيفة كانت نهار ومساء السبت، فيما وصفت اشتباكات الأحد بالمتقطعة.

وكان مصدر مسؤول في المحافظة أوضح لوكالة "خبر" للأنباء، صباح الأحد، أن المواجهات تجددت بإطلاق النار بالرشاشات والمدفعية في منطقة "سحب"، وكذا "بيت العمودي" التابعة لمديرية ريدة، ومنطقة "الجائف" المتاخمة لمديرية همدان القريبة من محافظة صنعاء، بالإضافة إلى جبل "ضين".

وأضاف المصدر، أن "تبادلاً لإطلاق النار وقع بين الجانبين في منطقة بني ميمون".

وعن القتلى والجرحى الذين سقطوا في تلك المواجهات قال المصدر: "أبلغوني عن مقتل شخص وإصابة 2 آخرين من أبناء منطقة الجائف".

وناشد المصدر المسؤول في المحافظة "اللجنة الرئاسية سرعة ضبط أي جهة قامت باختراق الهدنة، وأيضاً سرعة تنفيذ الاتفاقيات التي تم توقيعها من قبل طرفي النزاع التي تقضي برفع الاستحداثات والتمترسات".

وطالب المصدر، في سياق حديثه مع "خبر" للأنباء، "كل القوى السياسية في عمران إلى الالتفاف حول المحافظ الجديد، محمد صالح شملان، ومساندته في معالجة بقية الأوضاع والتأزمات في المحافظة".

إلى ذلك قال مصدر محلي بمنطقة الجنات: "إن ضرباً بسلاح الشيلكا وقع، صباح الأحد، من جبل القصر باتجاه جبل الجنات"، مشيراً إلى أن "الضرب يأتي من طرف جبل القصر دون رد من جبل الجنات"، حد وصفه.

من جانبه قال الشيخ القبلي علي حميد جليدان: إن الأمور تتجه نحو الأسوأ في عمران، وأن الحوثيين أصبحوا على مشارف العاصمة صنعاء.

وأوضح جليدان، في تصريح لوكالة "خبر"، أنه بعد خرق الهدنة الأخيرة وتجدد المواجهات، فإن الوضع لا يبشر بخير، وأن الأمور تتجه للأسوأ، فمسلحو الحوثي أصبحوا في غرب ضروان ومنطقة الغيل.

وفي اتجاه آخر قالت مصادر مطلعة لوكالة "خبر" للأنباء: إن المحافظ "المعيّن" محمد صالح شملان، لم يصل المحافظة بعد، مبدية استغرابها جراء ذلك، مشيرةً إلى أن محافظ إب قد تسلم مهامه في حفل استقبال أقيم أواخر الأسبوع الماضي، فيما لم يصل المحافظ شملان .

واتهمت جماعة "الحوثيين" ما أسمتها "الميليشيات التكفيرية"، بممارسة الخروقات من استحداثات مواقع وبناء تحصينات ونصب نقاط مسلحة على طريق صنعاء – عمران .

وقال بيان صادر عن المكتب السياسي للجماعة – تلقت وكالة "خبر" للأنباء نسخة منه: إنه "منذ الاتفاق الأخير الصادر بتاريخ 4/6/2014م لوقف إطلاق النار في مدينة عمران الذي أشرفت عليه وزارة الدفاع لم تتوقف الميليشيات التكفيرية لحزب الإصلاح المسنودة من قبل القشيبي بممارسة شتى أنواع الخروقات من استحداثات مواقع، وبناء التحصينات ونصب نقاط مسلحة على طول طريق صنعاء عمران، وتوافد مجاميع كبيرة من العناصر الاستخباراتية المسماة قاعدة القادمة من أبين وشبوة ومأرب وأرحب إلى مدينة عمران وتوزيعهم في المواقع والنقاط المستحدثة بلباس الفرقة المنحلة وفتح مخازن اللواء 310 ليمارسوا العدوان على أبناء مدينة عمران"..