أسف رئاسي ولجنة تتوصل إلى اتفاق| تبادل الاتهامات بين "الحوثيين" والأمنية العليا بشأن أحداث "الجـراف"

تبادلت اللجنة الأمنية العليا وجماعة أنصار الله "الحوثيين" الاتهامات بشأن الأحداث التي شهدها ليل السبت، حي الجراف في العاصمة صنعاء .

واتهمت اللجنة في بيان لها مسلحي "الحوثيين" بالاعتداء بالأسلحة النارية على الدوريات الأمنية التابعة لأمن أمانة العاصمة صنعاء أثناء قيامهم بواجبهم الأمني وتنفيذ الدوريات المعتادة لترسيخ الأمن والاستقرار بكافة أحياء أمانة العاصمة ، ليل السبت.

وأشار بيان اللجنة إلى أن مجاميع تابعة للجماعة اعترضت الأطقم وأطلقت عليها النيران بشكل مفاجئ من أسطح المنازل ونوافذها والشوارع والأزقة والمتارس المستحدثة، مما أدى إلى إصابة ( 17 ) من رجال الأمن منهم 3 ضباط و14 فردا ."

مؤكدة عدم تهاونها مع كل من يقوم بالاعتداء على رجال الأمن أثناء أداء مهامهم، وأن من يسخر منزله لمثل تلك الاعتداءات سيعرض نفسه ومنزله للخطر، مشيرةً إلى أنه لا صحة للبيان الذي تروج له الجماعات "الحوثية" جملة وتفصيلا، داعية الجميع إلى جعل مصلحة الوطن وأمنه واستقراره فوق كل المصالح .

وتوصلت اللجنة الرئاسية التي انتدبها الرئيس هادي اليوم السبت إلى المكتب السياسي لجماعة الحوثيين في حي الجراف إلى اتفاق لاحتواء الموقف وإنهاء التوتر الذي نشأ عن مواجهات ليلية بين أطقم أمنية وحراسة مقر المكتب وتسببت بوقوع أسرى وجرحى من الطرفين.

وكشف مصدر في جماعة أنصار الله الحوثيين لوكالة "خبر" للأنباء، أن الرئيس انتدب كلا من نائب رئيس مجلس النواب محمد علي الشدادي ووكيل وزارة الداخلية اللواء علي ناصر لخشع إلى المكتب السياسي وتوصل الطرفان إلى اتفاق يقضي بما يلي:

تبادل الأسرى, ونقل الجنود الأسرى لدى حراسة المقر للعلاج, وإعادة الوضع إلى ما كان عليه سابقا, وتشكيل لجنة تحقيق حياية في الاعتداء على مقر المكتب السياسي للحوثيين.

مصادر وكالة "خبر" أكدت أن الرئيس وعبر رسالة شفهية عبر عن أسفه للحادثة معتبرا أنها "عرضية أحادية الجانب".

إلى ذلك اتهم بيان صادر عن المكتب السياسي لأنصار الله من وصفهم "وحدات وزارة الداخلية الإقطاعية الإصلاحية مسنودة بعدد من التكفيريين وعناصر ما يسمى القاعدة الفارة من كتاف وأبين، بمداهمة غادرة على مقر المجلس السياسي لأنصار الله في حي الجراف بصنعاء الساعة الثانية بعد منتصف الليل، مما أدى إلى سقوط عدد من الجرحى وإلحاق الضرر بعدد من السيارات، بالإضافة إلى تكسير بعض نوافذ مبنى المجلس".

وقال البيان: "إن هذا التصرف الأهوج الذي قامت به عناصر الإصلاح التكفيرية، يكشف وبجلاء الهزيمة النفسية والمعنوية التي وصلوا إليها من خلال فشلهم في تنفيذ مشاريعهم التآمرية على الوطن وهم يحشدون عناصر التكفير والقاعدة في مختلف مناطق همدان وأرحب وبعض مناطق عمران المتاخمة للعاصمة صنعاء، من أجل إثارة حرب لا معنى لها ومشكلة لا أساس لها سوى إقحام المؤسستين العسكرية والأمنية في معركة مع أبناء الشعب اليمني لحساب مصالحها الضيقة، والهروب من تنفيذ مخرجات مؤتمر الحوار الوطني وبناء الدولة اليمنية العادلة لتنزلق بالبلد إلى أتون الفوضى والصراعات كي يَنـْـفـُذوا من خلالها إلى إضعاف المؤسسات الوطنية والسيطرة على مراكز النفوذ".