سوريا.. وقف إطلاق النار في درعا يدخل حيز التنفيذ

دخل وقف إطلاق نار بوساطة روسية حيز التنفيذ، الأربعاء، في مدينة جنوبية مضطربة، وفقا للمعارضة والإعلام الرسمي في سوريا.

وكان العنف في المنطقة خلال الأسابيع الأخيرة بين قوات الحكومة ومقاتلي المعارضة قد هدد بانهيار سنوات من الهدوء النسبي على الحدود مع إسرائيل والأردن.

في إطار الاتفاق انتشرت الشرطة العسكرية الروسية في درعا البلد، وهو شطر تحت سيطرة المعارضة من مدينة درعا جنوبي سوريا. يتضمن الاتفاق أيضا نزع سلاح أو طرد 12 مقاتلا للمعارضة من المنطقة اعتبرت الحكومة السورية وجودهم تهديدا لاتفاق وقف إطلاق النار، حسبما نقل المرصد السوري لحقوق الإنسان.

وقال عدنان مسالمة، المعارض المشارك في المحادثات، إن الاتفاق يضمن أيضا إنهاء الحصار المفروض على مدينة درعا منذ اندلع العنف.

ونقلت قناة الإخبارية التي تديرها الحكومة إقامة مركز ليسلم فيه مسلحو المعارضة أسلحتهم أو يسجلوا بياناتهم من أجل المغادرة. ومعظم من اختاروا الرحيل سينتهي بهم الأمر متجهين إلى جيب شمالي البلاد لا يزال يخضع لسيطرة المعارضة والمقاتلين المسلحين.

واستعر القتال في درعا البلد لأسابيع وخلف عشرات المقاتلين وقوات الحكومة قتلى كما دفع السكان للنزوح.

واتهمت المعارضة الحكومة بالتصعيد، قائلة إن قوات الحكومة ضغطت من خلال شن هجوم يجبر مقاتلي المعارضة على الاستسلام.

وتوسطت روسيا في اتفاق جديد ينهي القتال الأخير. وبمقتضى الاتفاق يفترض أن تدخل الشرطة ومليشيات حليفة للحكومة درعا البلد بعد رحيل أبرز مسلحي المعارضة. وسيتعين أيضا على المقاتلين الآخرين الذين يقبلوا الاتفاق تسليم أسلحتهم مقابل العفو عنهم.

وكانت محافظة درعا التي تمتد لحدود الأردن وإسرائيل، قد عرفت بأنها مهد الانتفاضة ضد حكم الرئيس بشار الأسد في 2011. واستعادت الحكومة السيطرة عليها في 2018. ومنذ ذلك الوقت، استعاد الأسد حكم معظم أنحاء البلاد بمساعدة روسيا وإيران.

سمح اتفاق بوساطة روسية في 2018 لبعض مسلحي المعارضة في المحافظة بالبقاء في معاقلهم السابقة، مسؤولين عن الأمن. ورغم استعادة قوات الحكومة السيطرة على المحافظة، ظلت مهام الأمن مقسمة.