جدل في واشنطن بشأن مخاطر اتفاق نووي جديد مع إيران
تتزايد احتمالات إبرام اتفاق نووي إيراني جديد ولكنه غير شامل، مما أثار جدلا في واشنطن حول ما إذا كان الاتفاق يستحق التسويات التي ينطوي عليها الأمر.
واستأنفت طهران وواشنطن، الثلاثاء، المحادثات غير المباشرة الرامية لإنقاذ الاتفاق النووي المبرم في 2015، في فيينا، حيث قال مسؤولون أميركيون وإيرانيون إن الاتفاق قد يكون في متناول اليد، حسبما نقلت عنهم صحيفة وول ستريت جورنال.
وقال دبلوماسي كبير إن المسؤولين الأميركيين يتطلعون إلى أواخر فبراير كموعد نهائي غير رسمي للمحادثات.
وكان مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأميركية قال للصحفيين، في 31 يناير: "لم يتبق لدينا سوى بضعة أسابيع" لإحياء الاتفاق.
لكن التقدم الذي حققته إيران منذ انسحاب إدارة الرئيس السابق دونالد ترامب من الاتفاق في 2018 قوض مكاسب المفاوضين الغربيين الذين كانوا يسعون جاهدين لضمان عدم اقتراب إيران أبدا من تطوير سلاح نووي، كما تقول الصحيفة.
وذكرت وول ستريت جورنال، الأسبوع الماضي، أن المسؤولين الأميركيين خلصوا إلى أنه بموجب استعادة الاتفاق القديم، فإن إيران لن تحتاج سوى 6 أشهر للحصول على الوقود اللازم لصنع قنبلة ذرية، بينما كان الهدف الأولي من الاتفاق إيصال هذا الوقت لسنة على الأقل.
والاثنين الماضي، حذر 33 عضوا جمهوريا في مجلس الشيوخ البيت الأبيض من معارضة مثل هذا الاتفاق أو عرقلته نهائيا إذا لم تسمح إدارة الرئيس الأميركي جو بايدن بمراجعته كاملا والتصويت المحتمل على الشروط الأميركية.
ويقول بعض المسؤولين السابقين إن اتفاقا جديدا يعني حاجة إيران لنحو ثماني سنوات للحصول على يورانيوم كاف لصنع قنبلة نووية، لكن بدون اتفاق قد يستغرق الأمر أسابيع أو حتى أيام.
وقال روبرت أينهورن، مسؤول سابق رفيع المستوى في وزارة الخارجية، وهو الآن زميل بارز في معهد بروكينغز، وهو مركز أبحاث في واشنطن: "في حالة عدم وجود اتفاق، ستتمكن إيران من مواصلة تكثيف برنامج التخصيب، وتكديس المزيد والمزيد من اليورانيوم المخصب على مستويات أعلى".
وأضاف "سيجعل ذلك إيران أقرب بكثير من عتبة دولة نووية. الدول الخليجية وإسرائيل ستشعر بقلق شديد حيال ذلك. ستزيد أسباب توجيه ضربة عسكرية وقائية".
والأربعاء، ضغط البيت الأبيض على إيران علنا من أجل إحياء اتفاق 2015 النووي سريعا، وقال إنه سيكون من المستحيل العودة إلى الاتفاق النووي مع إيران في حالة عدم التوصل إلى اتفاق في الأسابيع المقبلة.
وقالت المتحدثة باسم البيت الأبيض جين ساكي لصحفيين: "محادثاتنا مع إيران وصلت إلى نقطة فارقة"، مشيرة إلى أن المبعوث الأميركي الخاص لإيران روب مالي عاد إلى فيينا لإجراء محادثات غير مباشرة مع إيران بشأن عودة كلا الجانبين للالتزام بالاتفاق.
وأضافت "الاتفاق الذي يتناول المخاوف الأساسية لجميع الأطراف لم يعد بعيدا، لكن إذا لم يتم التوصل إليه في الأسابيع المقبلة، فإن التقدم النووي الإيراني المستمر سيجعل من المستحيل علينا العودة إلى خطة العمل الشاملة المشتركة"، في إشارة إلى الاسم الرسمي لاتفاق 2015 النووي.