لقاء السيسي وأوباما يشكّل انتكاسة قوية لجماعة الإخوان
قالت صحيفة بريطانية أن الرئيس عبد الفتاح السيسي أمن موقف مصر في الخارج وأعاد ثقلها إقليميا، مؤكدة إن إجراء الرئيس الأميركي باراك أوباما مباحثات مع الرئيس عبد الفتاح السيسي على هامش الجمعية العامة للأمم المتحدة، وترحيب الكثير من المصريين باللقاء، اعتراف رسمي بالثقل الإقليمي لمصر.
وقالت صحيفة فاينانشال تايمز "مع دخول السيسي الشهر الخامس بعد تولي منصبه وبمساعدة مزيج من الصدف الجيوسياسية والتدابير الاقتصادية المحلية، تم توطيد حكم السيسي ورفع آمال المصريين في العودة إلى الاستقرار واحتمال حدوث رخاء".
وأشارت إلى أن لقاء السيسي بأوباما يمثل انتكاسة لمنتقدي السيسي الذين يريدون أن ينظر إليه كـ"طاغية وزعيم انقلاب"، في إشارة إلى جماعة الإخوان المسلمين الذين أزاحهم من السلطة بضغط من ملايين المصريين الذين تظاهروا في الشوارع ضد خطر أخونة مصر، مطالبين برحيل مرسي.
وأكدت الصحيفة البريطانية أن حرب واشنطن الجديدة ضد تنظيم "الدولة الإسلامية"، اضطرت واشنطن إلى إعادة تقييم تحالفاتها الإقليمية، الأمر الذي كان في مصلحة السيسي ونظامه المناهض للإسلاميين.
ووصف أوباما خلال اللقاء العلاقات مع مصر بأنها بمنزلة حجر زاوية هامة في سياسته الأمنية، وأشارت الصحيفة إلى أن هذا دليل على التحول الكبير في النبرة الأميركية بعد عام من توتر العلاقات بين مصر والولايات المتحدة بعد أحداث 3 يوليو/تموز 2013.
وكان السيسي قد أكد على أهمية العلاقات المصرية الأميركية، منوها بالمساعدات التي تقدمها واشنطن للقاهرة.
وقال السيسي في ختام زيارته الحالية لنيويورك "لا بد من الاعتراف بأن الولايات المتحدة ساعدت مصر كثيرا، وقدمت لها مساعدات تزيد عن خمسين مليار دولار خلال السنوات الماضية، وقدمت مساعدات كثيرة للجيش المصري".
وأضاف "إن ثمن الدبابة الواحدة اليوم 48 مليون دولار، ما يوضح أهمية العلاقات المصرية الأميركية والمساعدات التي تقدمها واشنطن الي القاهرة".
وأشار الرئيس السيسي الي أنه على مدي سنوات طويلة لم يصدر تصريح سلبي من الحكومة المصرية تجاه الولايات المتحدة الأميركية.
ونقلت فاينانشال تايمز عن المحلل "اتش إيه هيلر" في المعهد الملكي بلندن أن "النظام المصري الجديد كانت لديه ميزة عندما ظهر 'الدولة الإسلامية' وبرز على الساحة".
ويؤكد المراقبون أنه على الرغم من العمليات المسلحة في سيناء، تشهد البلاد عودة واضحة للاستقرار مع نزع فتيل هجمات الإخوان نتيجة للإجراءات الأمنية الحاسمة وللانخفاض الكبير في شعبية الجماعة.
ونوهت الصحيفة إلى ترحيب المملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة، بالإطاحة بجماعة الإخوان، وضختا مليارات الدولارات في مصر لتحقيق استقرار اقتصادي، فضلا عن أن السيسي حظى بدعم من مؤسسات الدولة وكان ذلك على النقيض من مرسي، الأمر الذي جعل حكم السيسي يتمتع بأمان متزايد.
ومن علامات الثقة الصارخة في قيادة السيسي، أنه أعلن عن مشروع قناة السويس وجمع 8.5 مليارات دولار في 8 أيام فقط.