بتكلفة 206 ملايين دولار تمول من خلال المنح..

اعلنت مجموعة البنك الدولي اليوم مواقفتها على تمويل ثلاثة مشروعات جديدة في اليمن بتكلفة 206 ملايين دولار. وأشارت المجموعة في بلاغ صادر عنها إلى أن المشروعات الثلاثة الجديدة سيتم تمويلها من خلال المنح المقدمة من المؤسسة الدولية للتنمية، ذراع البنك لمساندة أشد بلدان العالم فقرا .. مضيفة أن هذه المشروعات تهدف إلى توسيع نطاق التغطية لمرافق البنية التحتية الأساسية وتحسين الأحوال المعيشية لأشد فئات المجتمع حرمانا ممن يعانون حتى الآن بعضا من أشد آثار الأزمة التي نشبت في الآونة الأخيرة. ولفت البلاغ الصحفي بحسب ما ورد من وكالة الانباء الرسمية الى أن هذه المشروعات تعتبر اضافة للبرنامج الجاري تنفيذه حاليا في اليمن بقيمة /700/ مليون دولار لمساندة جهود الاعمار والتحول والذي يدخل القسط الاول منه والبالغ /400/ مليون في اطار تعهد البنك بتقديمها في مؤتمر مانحي اليمن العام الماضي. ويُشكِّل تعهد مجموعة البنك الدولي بتقديم 400 مليون دولار جزءا من ارتباطات بقيمة سبعة مليارات ونصف المليار دولار تعهد بها المجتمع الدولي لمساندة اليمن في مؤتمر المانحين بالرياض واجتماع أصدقاء اليمن في نيويورك في سبتمبر ونوفمبر 2012. واوضح المدير القطري لمكتب البنك الدولي في مصر واليمن وجيبوتي هارتفيج شافر أن هذه المنح هدفها إعطاء اليمنيين شعورا واضحا بأن مستويات معيشتهم آخذة في التحسُّن إلى جانب انها ستساعد على خلق فرص عمل قصيرة الأمد، واستعادة الخدمات الأساسية، وتيسير الوصول إلى شبكات الأمان الاجتماعي، وتنشيط سبل كسب العيش، وفي الوقت نفسه ستسهم في إرساء الأسس اللازمة للتنمية المستدامة في المستقبل. واستعرض شافر مكونات وأهداف المشاريع الثلاثة الجديدة التي ستدعم من البنك الدولي، وقال أن المشروع الاول يهدف للتعافي من الأزمة وتبلغ تكلفته 100 مليون دولار ويستهدف تقديم الاعانات الشهرية التي تصرف لنحو 400 ألف أسرة فقيرة من المستحقين للرعاية الاجتماعية خلال الاثني عشر شهرا إلى الخمسة عشر شهرا القادمة. واضاف ان هذا المشروع الذي يستمر سنتين سيساند صندوق الرعاية الاجتماعية الحكومي لصرف الاعانات النقدية ويكفل أن يحصل أشد الناس احتياجا على المساعدات الفورية في الوقت الملائم. واوضح ان المشروع الثاني خاص بتطوير التعليم الأساسي وتكلفته 66 مليون دولار ويهدف إلى تعزيز تكافؤ الفرص في الحصول على تعليم جيد، مشيرا الى ان هذا المشروع سيركز على تحسين مهارات القراءة لأطفال المدارس الابتدائية، بما في ذلك تمويل بناء وتجهيز نحو 500 فصل دراسي إضافي في المدارس المكتظة، وإعادة تأهيل قرابة 150 مدرسة، وتوظيف وتدريب 700 مُعلِّمة ريفية، فضلا عن تقديم مساعدات مالية إلى الأسر الفقيرة في المناطق الريفية لتشجيعها على تعليم الفتيات، ومِنَح تطوير التعليم إلى نحو 210 مدارس. وبين ان المشروع الثالث خاص بإدارة مرافق الطرق وتبلغ تكلفته 40 مليون دولار ويهدف إلى تحسين أحوال الطرق وخلق فرص عمل.. لافتا إلى أن هذا المشروع سيؤدي إلى خلق مرافق البنية التحتية التي يحتاج إليها الناس لإجراء معاملات تجارية بوصفه خطوة أولى نحو تعزيز التجارة الداخلية, فضلا عن كون شبكة الطرق المُحسَّنة ستساعد على ربط مواقع إنتاج المحاصيل الزراعية والموارد السمكية والنفط والغاز والمعادن بمراكز الاستهلاك والتصنيع ومنافذ التصدير. وبحسب وكالة الانباء الرسمية ستكون هذه الأموال ضرورية لسد العجز في الميزانية في خطة الحكومة لإنجاح العملية الانتقالية والحوار الوطني وتسريع التنمية الاقتصادية، ولخلق بيئة مستقرة للعملية السياسية الحيوية التي تجري في إطار العملية الانتقالية والحوار الوطني، وصياغة دستور جديد للبلاد وما يليه من إجراء الانتخابات.