استمرار ارتفاع أسعار المواد الغذائية في المناطق اليمنية المحررة في ظل غياب تام للجهات الحكومية المختصة

بالرغم من استقرار العملة الوطنية نسبياً، إلا أن التجار يواصلون رفع أسعار مختلف المواد الغذائية والاستهلاكية، في عدن والمناطق اليمنية المحررة، ما يزيد من درجة مخاوف انفجار غضب شعبي واسع يقوده ملايين الجياع، في ظل الصمت المريب للجهات الحكومية المعنية.

ومع استقرار قيمة العملة الوطنية منذ مطلع العام الجاري 2022م، وتراوح قيمة شراء الدولار الأمريكي الواحد بين 1100 و1125 ريالاً، والريال السعودي بين 289 و300 ريال، إلا أن أسعار المواد الغذائية والاستهلاكية تواصل تقدمها بدرجة كبيرة.

وقالت مصادر محلية لوكالة "خبر"، الثلاثاء، إن قيمة كيس دقيق القمح عبوة 50كجم بلغت 45 ألفاً، و55 ألفاً لنفس العبوة من السكر، وصفيحة الزيت درجة ثالثة عبوة 4 لترات بـ12 ألفا، بينما سعر الكيلوجرام الواحد من الارز الدرجة ممتازة وصل إلى 2500 ريال و1500 ريال للدرجة العادية، و1700 ريال للكيلوجرام صابون غسيل... في في زيادة تراوحت بين (20-30) في المئة منذ بداية العام الجاري.

واستغل التجار الأزمة العالمية للقمح، في تنفيذ زيادات شاملة شبه أسبوعية على أسعار السلع والمواد الاستهلاكية، مستغلين الغياب غير المبرر للجهات المعنية في مكاتب الصناعة بالمحافظات، ووزارة الصناعة في عدن.

ووفقاً للمصادر، تأثرت أحجام وأسعار الخبز والروتي، برفع الأسعار، حيث يواصل مالكو المخابز رفع التسعيرة وتقليص الحجم بصورة دائمة.

يأتي ذلك في ظل عدم انتظام صرف المرتبات الحكومية للموظفين، وتدني قيمتها خلال سنوات الحرب الثماني بنسبة تجاوزت 500 في المئة.

ومع أن التقارير الدولية تحذر من خطوة واحدة تفصل بين ملايين اليمنيين والمجاعة، إلا أنه يفصل الحكومة عن التزاماتها تجاه شعبها خطوات، مما بات الكثيرون يدفعون ثمن ذلك يومياً، لا سيما في ظل ارتفاع حالات الاضطرابات النفسية والانتحار والاعتداءات، مع الأخذ بعين الاعتبار أعداد المتسولين الذين يحتشدون بالمئات أمام أبواب المحال التجارية وشركات الصرافة وفي الجولات والشوارع ومداخل الأسواق وبين باعتها.
وتزداد المخاوف من انفجار كارثة اقتصادية وشيكة، قد تتحول إلى فوضى عارمة بفعل الجوع الذي يفتلك بالملايين.