حمى الضنك يفتك بسكان تعز وسط غياب الدور الحكومي

انتشر وباء حمى الضنك في محافظة تعز بشكل غير مسبوق خلال الفترة الأخيرة متسببا باصابة أكثر من عشرة آلاف شخص بينهم 13 حالة وفاة في المحافظة منذ بداية عام 2022م.
 
وتستوطن الحميات مدينة تعز وبات من الصعب السيطرة عليها بسبب أزمة المياه التي تعاني منها المدينة منذ سنوات، إضافة إلى انتشار البعوض بشكل كبير، إثر مياه الصرف الصحي المكشوفة وتكدس النفايات وعدم المحافظة على النظافة العامة والشخصية.
 
وينتشر سنويا هذا المرض ويتفشى بشكل مخيف وسط فقدان  الاهتمام بالنظافة الشخصية والنظافة العامة في الشوارع والأحياء السكنية ووضع حلول لمصارف الصرف الصحي.
 
وتشكل النفايات ومياه الصرف الصحي المكشوفة البيئة الحاضنة للبعوض كما هو حاصل في مدينة تعز من كثافة للقمامة وعدم توفر النظافة العامة أو النظافة الشخصية في المؤسسات والمطاعم وكذلك ضعف الجهاز الرقابي لمكتب الصحة العامة في المحافظة.
 
وتمتد سوائل مياه الصرف الصحي المكشوفة من منطقة صينة إلى عصيفرة، وترافقها تكدس النفايات الذي يشكل سبباً رئيسياً في انتشار البعوض مع عدم الاهتمام بالنظافة الخاصة بالمؤسسات والمطاعم.
 
وينتقل مرض الحميات بالعدوى عن طريق البعوض، إذْ يمتصُّ دم أحد المصابين بالعدوى، وبعد مرور فترة الحضانة التي تدوم 8-10 أيام، يصبح البعوض قادرا، أثناء لدغ الناس وامتصاص دمائهم، على نقل الفيروس طيلة حياته.
 
ويعاني المواطنون من انتشار الحميات في ظل عدم مقدرتهم على مواجهته نظرا لقلة الإمكانيات للحصول على خدمات طبية أو شراء الأدوية اللازمة، في ظل عجز واضح للدور الحكومي لمكافحة الوباء الخطير الذي يفتك بأهالي تعز.
 
ويؤكد أهالي تعز أن المسبب الرئيسي للمرض عدم وجود الرقابة على الأطباء والممرضين من مكتب الصحة ، حيث تجد الممرض يصرف علاج والصيدلي وغيره دون إجراء أية فحوصات، وغرضهم هو الحصول على النقود فقط لا أكثر  . "
 
ويشكو العديد من المواطنين من عدم توفر مراكز وأطباء متخصصين بالمرض، خاصة أن العلاجات الخاطئة كانت وراء كثير من حالات الوفاة.
 
 وبسبب عدم توفر أطباء متخصصين بوباء حمى الضنك في مدينة تعز المحاصرة؛ يعاني العديد  من المصابين  في البحث عن العلاج، ويتعرضون إلى أمراض أخرى جراء الأخطاء الطبية، وفقدان الرقابة عليهم من قبل مكتب الصحة .
 
ويطالب الأهالي بضرورة تأهيل أطباء ومُمرضين متخصصين بالحُميات والعناية بمرضى حمَّى الضَّنك؛ فمرَض حمَّى الضَّنك ليس له علاج، لكن المصاب يحتاج إلى عناية خاصة من طبيب متخصص.