لم ينجح خلال يومين.. كيف يتم انتخاب رئيس مجلس النواب الأميركي؟
لم يتمكن مجلس النواب الأميركي بعد 7 جولات تصويت جرت يومي الثلاثاء والأربعاء، من انتخاب رئيس جديد له خلفا لنانسي بيلوسي التي انتهت ولايتها.
وبعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس التي جرت في نوفمبر الماضي حصل الجمهوريون على أغلبية مقاعد مجلس النواب بواقع 222 مقعدا في مقابل 213 مقعدا للديمقراطيين.
ورغم هذه الأغلبية لم يتمكن الجمهوريون من حسم رئاسة مجلس النواب في جولات الانتخابات التي جرت خلال اليومين السابقين.
وستجري جولة جديدة من التصويت الخميس في محاولة للوصول إلى الأغلبية المطلوبة للفوز برئاسة المجلس.
كيف يتم الانتخاب؟بمجرد اكتمال النصاب القانوني لأعضاء مجلس النواب، يتم إعلان المرشحين للمنصب من كل حزب، ثم يبدأ التصويت.
يحتاج المرشح ليصبح رئيسا لمجلس النواب إلى أغلبية أصوات أعضاء مجلس النواب الحاضرين والمقترعين.
تاريخيا، كان وصول المرشح إلى 218 صوتا كافيا لكي يفوز برئاسة مجلس النواب، وغالبا ما يكون الفائز من حزب الأغلبية في المجلس.
ويفوز أحد المرشحين برئاسة مجلس النواب فور تحقيقه لأغلبية أصوات النواب المقترعين، حسبما أوضح مارك روم، البروفيسور المساعد في الحوكمة والسياسات العامة في جامعة جورج تاون الأميركية في اتصال مع موقع "الحرة".
وفشل المرشح الجمهوري للمنصب، كيفين مكارثي، في 6 جولات تصويت في الحصول على أغلبية المصوتين في المجلس.
وحصل مكارثي على 201 صوت فقط بعد رفض 20 نائبا جمهوريا التصويت له وأعطوا صوتهم لمنافسه براين دونالدز، بينما صوت جميع الأعضاء الديمقراطيين وعددهم 212 عضوا لصالح زعيم الأقلية الديمقراطية، حكيم جيفريز.
وأوضح روم أنه ليس بالضرورة أن يحصل المرشح لرئاسة المجلس على 218 صوتا من أعضاء مجلس النواب للفوز برئاسته.
وقال : "إن غاب بعض النواب فإن ذلك سيخفض الأغلبية المطلوبة للفوز بالمنصب. وكذلك إن صوت بعض النواب بـ"الحضور" Present فقط دون التصويت لمرشح باسمه، فإن هذا يخفض أيضا الأغلبية المطلوبة للفوز برئاسة مجلس النواب."
وطرح روم مثالا قريبا، عندما فازت الرئيسة السابقة لمجلس النواب الأميركي نانسي بيلوسي بالمنصب بـ 216 صوتا لأن بعض النواب "صوتوا" حينها بالحضور وليس لمرشح محدد.
وتكمن معضلة الجمهوريين في انتخابات زعيم المجلس حاليا في أن نحو 20 نائبا جمهوريا يرفضون حاليا المرشح الجمهوري مكارثي ويصوتون للمرشح المنافس مما يحرمه من الأغلبية اللازمة للفوز.
ويمكن أن تكون لمكارثي فرصة في الفوز إذا قرر بعض النواب الجمهوريين إعلان معارضتهم له عبر إعلان الحضور فقط ودون التصويت للمرشح المنافس.
ويسعى الجمهوريون إلى حشد المزيد من الأصوات لمكارثي قبيل جلسة التصويت الجديدة التي تجري يوم الخميس.
والأربعاء دعا الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب تأييده العلني لمكارثي.
وكتب ترامب، الأربعاء، منشورا على "تروث سوسشيال ميديا" أنه "حان الوقت الآن لجميع أعضاء مجلس النواب (..) للتصويت لصالح كيفين"، وإنهاء الأمر.
وأضاف: "أيها الجمهوريون.. لا تحولوا انتصارا كبيرا إلى هزيمة كبرى ومحرجة".
كما تحدث ترامب أيضا مع بعض المشرعين عبر الهاتف، الثلاثاء، بشأن المسألة، وفقا لما نسبته شبكة "إن بي سي" لشخصين مطلعين على المكالمات.