الغارديان: دبلوماسيون إيرانيون سابقون يعربون عن انتقاد صريح للنظام
انتقد عدد من كبار الدبلوماسيين الإيرانيين السابقين للنظام في البلاد، محذرين من أن الإخفاق في إحياء الاتفاق النووي وتزويد روسيا بطائرات مسيرة في أوكرانيا قد يترتب عليهما أن تصبح إيران معزولة وأن يضعف اقتصادها.
ونشرت صحيفة الغارديان البريطانية تقريرا لباتريك وينتور، المحرر الدبلوماسي، كشف فيه أن هذه التحذيرات المشددة تعكس وجهات نظر الحرس القديم المتضائل من الدبلوماسيين الإصلاحيين، كما أنها تردد صدى معركة حية داخل الحكومة حول الاستراتيجية والسياسة.
ويقول إن حميد أبو طالبي المبعوث السابق للاتحاد الأوروبي والمستشار السياسي السابق للرئيس السابق حسن روحاني، غرد الاثنين بأن "السياسة الخارجية الإيرانية استولى عليها المتطرفون".
وبحسب الكاتب، جاء الانتقاد الأشد من محمد صدر، الرئيس السابق لقسم أوروبا في وزارة الخارجية، والذي لا يزال عضوا في مجلس تشخيص مصلحة النظام ،وهو الهيئة الاستشارية الرئيسية للمرشد الأعلى.
وفي مقابلة على الصفحة الأولى مع صحيفة اعتماد، قال صدر إنه يخشى أن تكون إيران قد أهدرت "فرصة ذهبية" لإحياء الاتفاق النووي، وأشار إلى أن الدولة قد تخلت عن حيادها في أوكرانيا، مما جعل طهران عرضة للمزاعم الأمريكية بارتكاب جرائم حرب من خلال توريد طائرات مسيرة لاستخدامها ضد المدنيين الأوكرانيين.
ويضيف الكاتب أن جلال الساداتيان، وهو دبلوماسي كبير في بريطانيا بين عامي 1982 و 1986، قال "يجب على إيران إيجاد طريقة للإجابة على قضايا حقوق الإنسان الحالية حتى يمكن عقد اجتماع مرة أخرى لإحياء [المحادثات النووية الإيرانية] والتوصل إلى تفاهم. لا يتصرف الأوروبيون على أساس العواطف ، وإذا تم تأمين بعض اهتماماتهم ، فيمكنهم تعديل نهجهم".
ويقول الكاتب إنه نوفمبر/ تشرين الثاني وقعت مجموعة من 36 دبلوماسيًا متقاعدًا بيانًا مشتركًا يزعم أن الأخطاء الجسيمة في السياسة الخارجية الإيرانية كان لها تأثير مدمر محليًا. وحثوا قادة الدولة على الاستماع إلى الشباب، معربين عن قلقهم من الموقف الأخلاقي لإيران إذا لعبت لعبة خطيرة بتزويد روسيا بالسلاح.
وأضاف إن نصرت الله طاجيك، وهو أحد الموقعين والسفير السابق لدى الأردن، قال إن نخبة منغلقة حاصرت إيران في موقف خطير بالتحالف مع روسيا بشأن أوكرانيا. وحذر من أن "التحول إلى حرب في الحرب الروسية الأوكرانية سيؤدي إلى انهيار الوضع الاقتصادي لإيران، وخلق المزيد من الاستياء العام وتحدي سلطة الحكومة لحل المشاكل السياسية والاجتماعية والاقتصادية".
ويقول الكاتب إن عددا من المعلقين الإيرانيين حذروا من أن إيران على شفا أزمة في علاقاتها مع أوروبا لا تقل خطورة اللحظة التي طردت فيها 13 دولة أوروبية دبلوماسيين إيرانيين بعد أن قضت محكمة ألمانية في عام 1992 بأن عملاء إيرانيين اغتالوا ثلاثة من قادة المعارضة الكردية الإيرانية في مطعم برلين.