الشجاع: الرئيس مهندس الاعتصامات في عدن و"بنعمر" هو المهندس الحقيقي لإسقاط صنعاء بيد الحوثي
قال المحلل السياسي البارز الدكتور عادل الشجاع إن رئيس الجمهورية عبد ربه منصور هادي يسعى وراء استمرار الأزمة في البلاد ليظل في الحكم؛ لأن انتهاء الأزمة يعني انتهاء صلاحية هادي، مؤكداً أن الرئيس هادي هو مهندس وراعي الاعتصامات المطالبة بالانفصال في عدن والمكلا.
وأكد الشجاع في تصريح نشرته صحيفة "أخبار اليوم" الصادر الاثنين، أن المبعوث الأممي جمال بنعمر قد تمكن مبكراً من إقصاء دول الخليج من خلال إفراغ المبادرة الخليجية من مضمونها بتنفيذ شق منها وعدم تنفيذ الشق الآخر، موضحاً أن بنعمر هو المهندس الحقيقي لإسقاط صنعاء والمحافظات بيد الحوثيين".
وعن مساهمة المبادرة الخليجية في حل الأزمة اليمنية.. أوضح الشجاع: "نحن نعلم أن المبادرة الخليجية كانت من شقين؛ الشق الأول أو الشق "أ" هو الذي تم وهو نقل السلطة من الرئيس السابق إلى نائبه وتشكيل حكومة الوفاق. أما الشق الثاني أو الشق "ب" وهو الأهم في المبادرة لم يتم شئ منه، كان أمام حكومة الوفاق ملفان أساسيان أو نقطتان أساسيتان تعمل هذه الحكومة على حلهم وهو الملف الاقتصادي والملف الأمني على أن تعود الأوضاع الاقتصادية والسياسية إلى وضعها الطبيعي".
وتابع الشجاع: "وهذا مالم تفعله حكومة الوفاق الوطني للأسف الشديد وما يتعلق أيضا بالرئيس هادي أن يكون رئيساً توافقياً لمدة عامين ثم بعد ذلك يسلم السلطة في انتخابات رئاسية لرئيساً يأتي منتخباً من بعده وهذا مالم يتم، فالرئيس هادي عمل مع جمال بنعمر على عدم إنشاء أو تشكيل الهيئة التفسيرية وبالتالي ظلا يفسران هذه المبادرة كيف ما شاءوا وبالتالي نحن نجد الرئيس هادي حتى هذه اللحظة بالرغم من انتهاء مشروعيته بعد أن انتهت المبادرة المنصوص عليها تزميناً خلال عامين".
وأضاف: "ما يتعلق بالمبادرة فلم تحقق شيئاً كما قلت هي حققت أو طبق منها البند الأول أو الشق الأول ولم يحقق البند الثاني، وهي قد نصت على أن يكون هناك انتخابات برلمانية وانتخابات رئاسية وهذا مالم يتم هناك مصادرة وانتزاع للإرادة الشعبية سمعنا الكثير يطالبون باسترداد الأموال المنهوبة في الخارج أنا أقول علينا استرداد الإرادة الشعبية أهم بكثير من استرداد الأموال في هذه اللحظة الراهنة".
وأكد الشجاع، أن جمال بنعمر أقصى دول الخليج تماماً واستطاع أن يتحول إلى مفسر وحيد لهذه المبادرة وهو ظلل الرأي العام المحلي والإقليمي والدولي حينما كان يصرح أثناء مؤتمر الحوار.. في بداية مؤتمر الحوار كان يقول إن اليمنيين قد حققوا أو انجزوا مصالحة أو حوار لم يحقق في أي دولة أخرى وهم قد قطعوا ما يقرب من 90 %، وظل يردد مثل هذه المقولات أمام مجلس الأمن ولكنه بعد ذلك حينما سقطت صنعاء وسُئل كيف سقطت صنعاء قال نترك ذلك للمؤرخين وكأنه لن يعلم بسقوط صنعاء وهو الذي كان يتواجد قبل سقوط صنعاء لثلاثة أيام متتالية، في صعدة مع عبد الملك الحوثي وكأنه كان يمهد لمثل هذا السقوط ثم بعد ذلك جاء بهذه الوثيقة وتم توقيعها وحين تم التوقيع باركت الأمم المتحدة وباركها مجلس التعاون الخليجي والاتحاد الأوروبي وكل القوى المحلية ولكنهم أيضاً استمروا في خلق الأزمة حتى هذه اللحظة ويتعاملون ما يجري على أرض الواقع وكأنه خارج النفق الإقليمي أو النفق الدولي مع العلم أنهم يتحملون مسؤولية ذلك أولاً وأخيراً".
ووصف الشجاع المبعوث الأممي بالمهندس حيث تابع بقوله: "بالتأكيد جمال بنعمر كان المهندس الحقيقي لإسقاط صنعاء بيد الحوثي وهو كان يحقق أجنده خارجية هذه الأجندة كانت واضحة المعالم ولا نستطيع أن نفتري على أي طرف من الأطراف.. الولايات الأمريكية كانت على علم بذلك والرئيس هادي كان على علم بذلك وحينما أرادوا أن يحملوا طرفاً آخر مسؤولية سقوط صنعاء وزعموا بأنه يتحالف مع الحوثي".
وأضاف: "قال السفير الروسي في اليمن نحن كنا نتواصل مع الرئيس هادي أولاً بأول حينما كان الحوثيون أو حينما كانت المعركة في عمران ولكنه كان يقول لنا إن الأمر تحت السيطرة وبالتالي هذا يوحي فعلاً بأن هناك مؤامرة على الشعب اليمني بهدف استمرار الأزمة لأن استمرار الأزمة هو استمرار للرئيس هادي على قمة السلطة فهو يعلم حينما تنتهي الأزمة في اليمن وهناك استحقاقات لهذا الشعب تتمثل هذه الاستحقاقات بالذهاب نحو الانتخابات وهذا يعني خروج الرئيس هادي من الرئاسة وهو لا يريد ذلك".
واختتم حديثه بالقول: "نحن نعلم أيضاً ما يقوم به – في الوقت الراهن من هندية لما يسمى الأن بالاعتصام في ساحة العروض في عدن – أغلب المعتصمين الذين يتبعون الرئيس هادي وجمال بعمر على علم بذلك، أنا أحمل جمال بنعمر والرئيس هادي مسؤولية كل ما يجري سواء سقوط عمران أو سقوط صنعاء أو سقوط المحافظات الأخرى أو حتى الدعوة للإنفصال وفك الارتباط؛ يقف ورائها جمال بنعمر والرئيس هادي والتاريخ لن يعذرهم ولن يرحمهم والتاريخ يسجل ولن يستطيع أحد أن يلغي ما كتبه التاريخ وسيأتي من داخل هذا الشعب اليمني من يعيد قراءة التاريخ حقيقة وسيكتشف أن ما يجري في اليمن كان جمال بنعمر والرئيس هادي وراء كل هذه الأحداث وكل هذه المآسي".