بعد ندوة ضد التحصين واللقاحات.. وزارة الصحة تدعو المجتمع الدولي للتصدي لسلوك الحوثيين الكارثي ومغامرتهم بمستقبل أطفال اليمن
دعت وزارة الصحة العامة والسكان في الحكومة المعترف بها دولياً، الخميس، المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل للتصدي لسلوك جماعة الحوثي "الكارثي ومغامرتهم بمستقبل أطفال اليمن".
يأتي ذلك في بيان صادر عن الوزارة نشرته وكالة الأنباء الحكومية (سبأ)، على خلفية تبني مليشيا الحوثي عبر مؤسستين حوثيتين مدعومتين من منظمات الأمم المتحدة، الاثنين، بصنعاء بعنوان "اللقاحات ليست آمنة ولا فعالة" تحرض ضد حملات التحصين واللقاحات بزعم انها "مؤامرة عالمية لانقاص البشرية، وفكرة يهودية هدفها الاستثمار والتجارة وتحطيم الطب القرآني".
وقالت وزارة الصحة، في بيانها، إن "رعاية مثل هذه الخرافات هو مغامرة بمستقبل أطفال اليمن في مناطق سيطرة المليشيا وترك مصيرهم تحت رحمة خرافات المشعوذين والدجالين المدعين للطب في الوقت الذي أجمع العالم كله على الطب المبني على الأدلة العلمية".
وأكد البيان، أن واجب وزارة الصحة هو نشر الرسالة الإعلامية الصحية السليمة وإيصال المعلومة الدقيقة وأن العمل الوقائي المانع لظهور الأمراض والأوبئة وأهمها اللقاحات هو أفضل وسيلة لمواجهة الأمراض.
وأشار إلى أنه بفضل اللقاحات تم القضاء على كثير من الأمراض مثل الجدري وأعلنت اليمن خالية من شلل الأطفال عام 2009 حتى عاد عام 2019م في محافظة صعدة نتيجة لسلوك المليشيات المانع والمهمش للقاحات.
وجاء في البيان "نود التذكير بأننا تلقينا رسالة مشتركة من ممثل منظمة الصحة العالمية والقائم بأعمال ممثل منظمة الطفولة العالمية (يونيسيف) في بلادنا في شهر سبتمبر من العام 2020، عبرتا فيها عن مخاوفهما من نتائج الاستمرار بعدم السماح بتنظيم حملات التحصين التكميلية ضد شلل الأطفال".
ولفتتا إلى أن اهتمامهما جاء جراء انخفاض نسب التحصين الروتيني ضد شلل الأطفال وغيره من الأوبئة الفتاكة في بعض مناطق البلاد وخاصة تلك الخاضعة للسلطة الانقلابية غير الشرعية.
وأوضح البيان، أن ذلك بعد ظهور عدد من حالات الإصابة بشلل الأطفال بين أطفالنا في محافظتي صعدة وحجة، والتي على إثرها وخلال أسبوع قامت الوزارة بطرح تلك الاهتمامات على مختلف المحافل الإقليمية والعربية والدولية.
وأشار إلى أن الوزارة طالبت باتخاذ خطوات جادة في سبيل الضغط على المليشيا الانقلابية لتلافي الوضع قبل حلول الخطر الذي يتهدد ملايين الأطفال في بلادنا والدول الشقيقة ودول الإقليم.
وعبرت الوزارة عن استنكارها لهذا السلوك الصادم المنافي للعقل والعلم والمنطق، مؤكدة أن هذا الترويج للأفكار الظلامية التي لا تقيم اعتباراً لسلامة اليمنيين وحياة ومستقبل أطفالهم، كارثة يجب أن يتصدى لها الجميع.
وشددت على ضرورة تعرية ما يقوم به سدنة الجهل والخرافة، لا سيما مع عودة الأمراض والأوبئة التي كانت قد انتهت وهي اليوم تعود بعدما وفر لها الظلاميون بيئة خصبة لتعود للفتك بصحة الإنسان اليمني، ومنها مرض شلل الأطفال.
وتابع البيان، "انطلاقا من تقديرها للخطر الناجم عن مثل هذه الدعوات والتي تدعي زوراً أنها ندوات علمية، جددت الوزارة مطالبتها للمجتمع الإقليمي والدولي التحرك من أجل منع هذه الثقافة السلبية والمناقضة للعلم والصحة والحقيقة على حد سواء، وإدانة ما يحدث، والقيام بواجبها عبر خطوات تضمن عدم انتشار هذه السلوك الكارثي".