بقيادة مشرف حوثي في إب.. مهاجمة قرية "ظهرة عباد" بالرصاص الحي وشرطة الحزم تعتقل الضحية وتطلق الجناة
في الوقت الذي يعيش ملايين اليمنيين أجواء الفرحة العيدية بعيد الفطر المبارك، عاش أهالي قرية "ظهرة عباد"، في عزلة بني سلمان التابعة لمديرية الحزم بمحافظة إب، ثاني ايام العيد، تحت حصار العيارات النارية لمسلحين يقودهم مشرف حوثي.
و قالت مصادر حقوقية وأخرى محلية لوكالة "خبر"، إن اهالي قرية "ظهرة عباد" في مديرية الحزم، قضوا ثاني ايام العيد السبت 22 ابريل/ نيسان 2023م، في حالة خوف وهلع، اثر مهاجمة القرية بالرصاص الحي، من قِبَل المدعو كهلان صلاح، وقريبه المشرف الاجتماعي لمليشيا الحوثي زكي العلوي، والاستعانة بنفوذ قيادي آخر من ذات العائلة يدعى زين العابدين العلوي.
وهاجموا القرية بوابل من النيران، اثر خلاف نشب بين "صلاح" ومواطن يدعى "هائل علي ناصر الفخري"، على قطعة أرض تعود ملكيتها للأخير الذي اشتراها منذ عقود، بحسب الأهالي.
واوضحت المصادر، في البداية، داهم "صلاح" ارض المواطن "الفخري" أثناء تواجده فيها لرعي الماشية، وطلب منه مغادرتها مشهرا سلاحه الناري بوجه، قبل أن يسارع الاخير بانتزاعه منه، خشية تعرضه لاطلاق نار واصابته.
المسلح "صلاح"، اشتط غضبا من انتزاع السلاح منه، ورد على ذلك هو وقريبه المشرف الحوثي واخرين بمهاجمة القرية بالرصاص الحي، والحاق اضرار بعدد من المنازل بينها منزل والدة المواطن "الفخري"، والتسبب بحالة من الخوف والهلع بين الأهالي خصوصا النساء والأطفال.
ولم تستبعد مصادر محلية وناشطون، تنسيق مسبق بين المعتدين، حيث فوجئوا بوصول طقم عسكري تابع للمليشيا عقب الهجوم المسلح على القرية، قام باعتقال المواطن محمد ناصر الفخري (عم الضحية)، ومحاولة نقله إلى السجن، لولا احتشاد الأهالي واعتراض الطقم وانزال المواطن المعتقل من على متنه.
المسلح "صلاح"، توعد بالرد العنيف على تصرف الأهالي هذا، واطلق التهديد والوعيد والشتم، بحسب ما أظهره مقطع فيديو نشره الناشط ابراهيم عسقين على حسابه في فيسبوك.
ويرى عسقين، في منشور له، انه "بالرغم من فداحة القضية والتي تستدعي حضور امني كبير للتحقيق في القضية مع جميع الأطراف، انزلت إدارة شرطة مديرية الحزم ضابطا وحيدا وبرفقته جندي، قام باعتقال المُعتدى عليه "هائل الفخري" وترك العناصر المهاجمة دون أي إجراء.
وتوقع تمييع القضية، وتحويرها لصالح الجناة، غير مستبعدا في ذات الوقت أن تلفّق المليشيا "تُهم وافتراءات كاذبة بحق الضحية".
وطالب أهالي القرية وناشطو إب، إدارة امن المحافظة الخاضعة لسيطرة مليشيا الحوثي، بفتح تحقيق شامل وحيادي في القضية.
وبدأت عناصر موالية للمليشيا بنشر اشاعات مفادها ان الهجوم المسلح لا يعود إلى نزاع على قطعة الارض، بقدر ما هو رد على نزع السلاح من "صلاح"، وهو ما اعتبره ناشطون إقرارا صريحا بجريمة تهديد الضحية بالسلاح والتسبب بتطور القضية، بصرف النظر عن مساع المشرف الحوثي وقريبه في تمييع القضية.