انتقد دور قطر في اليمن وعملية التجنيد الأخيرة..

استغرب رئيس ملتقى الرقي والتقدم العميد الركن يحيى محمد عبدالله صالح قرار المحكمة الجزائية المتخصصة بالحجز على ممتلكاته باعتباره شاهدا وليس متهما في قضية تفجير السبعين الذي استهدف قوات من الأمن المركزي كانوا يستعدون للاحتفال بذكرى الوحدة العام الماضي. وأكد العميد يحيى في مقابلة أجرتها معه قناة "الميادين" عدم تلقيه طلبا رسيما للحضور كشاهد في القضية ، واصفا القرار على أنه تتويه للخروج عن مسار القضية ومحاكمة المتهمين والمتورطين في الجريمة التي راح ضحيتها 86 شهيدا. وقال العميد يحيى إنه علم باستدعاء عدد من الشخصيات والقيادات السابقة والحالية للأمن المركزي إلى المحكمة للإدلاء بشهادتهم حول الحادث الإجرامي المروع الذي تعرضت له كوكبة من أبناء القوات المسلحة والأمن في الــ 21 من شهر مايو 2012، والتي تعرف بحادثة "السبعين" التي استهدفت قوات الأمن المركزي، غير أنه شدد على عدم تلقيه أي طلب رسمي للحضور كشاهد. وكان تم القبض على عدد من المتهمين في قضية التفجير التي استهدفت البروفة الأخيرة للاحتفال بمناسبة الذكرى الــ21 لإعادة تحقيق الوحدة اليمنية من أبناء القوات المسلحة والأمن والتي راح ضحيتها 86 شهيدا وجرح 151. وحول ما يجري في اليمن قال العميد يحيى، إن ما يحصل في اليمن هو استنساخ للتجربة العراقية مع فارق بسيط أنه عدم تسريح القوات المسلحة والأمن التي في إطار الدولة وإحلالها تدريجيا بقوات وتجنيد عناصر ذات طابع حزبي معين وهذه هي خطورة ما يحدث الآن .مشيرا إلى ان هناك عملية إقصاء تدريجي تتم بحق القيادات الوطنية في الجيش اليمني وإحلال بديلا عنها قيادات مرتبطة بالمفهوم الغربي. وفيما يتعلق بالاستعانة بالخبراء الأميركيين والأوربيين لإعادة هيكلة الجيش والأمن استغرب العميد يحيى من هذا الإجراء وقال من المفترض أن يتم الاستعانة بالخبراء اليمنيين والأساتذة في الجامعات والكليات العسكرية العليا والأكاديميات اليمنية بدلا من الاستعانة بالجانب الأميركي والجانب الأردني. وشدد العميد على عدم اعتراضه على مفهوم الهيكلة بما يعود بالفائدة على الأجهزة الأمنية والعسكرية في اليمن، لافتا إلى انه كان يفضل أن تكون مبنية على أسس وثوابت وطنية لا تضر بمصالح الشعب اليمني. واستغرب العميد يحيى ظاهرة التجنيد التي حدثت في الآونة الأخيرة ممن لا تنطبق عليهم الشروط المتعارف عليها في السلك العسكري ووصف العملية على أنها التفاف واضح على المبادرة الخليجية. وفيما يتعلق بعملية التسليم السلمي للسلطة التي حدثت يوم 27 فبراير2012 وغياب الطرف الثاني الموقع على المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمنة (أحزاب اللقاء المشترك) عن إجراء التسليم الذي تم في قصر الرئاسة، قال العميد يحيى إن تلك القوى تشعر بالضعف عند الوقوف أمام الزعيم علي عبدالله صالح، فهم لا يستطيعون مواجهته على الرغم من الاتفاق كان سلميا، منوها إلى أنهم لا يزالون يشعرون بالتقزم وعقدة تتمثل في عدم القدرة على الوقوف أمام الزعيم علي عبدالله صالح وجها لوجه. وحول الحشد الجماهيري الذي احتضنه ميدان السبعين اليوم احياء للذكرى الأولى لتسليم السلطة إلى الرئيس المنتخب عبده ربه منصور هادي ، اشار العميد يحيى إلى أن هذا يأتي تأكيدا على الخيار الديمقراطي الذي اتخذه الزعيم صالح وهو الخيار الديمقراطي الذي دعا إليه من قبل وهو عدم تسليم السلطة إلا عبر صناديق الاقتراع ، وليس كما كانت تتمناه المعارضة من طرق ملتوية أخرى تتم عبر الدم وافتعال المشاكل. وعن عدم مشاركة الرئيس السابق علي عبدالله صالح في الانتخابات المقبلة أكد يحيى، أن الزعيم لن يشارك بحسب ما تضمنته المبادرة الخليجية ، لكنه أشار إلى أن وجود الزعيم صالح على رأس المؤتمر الشعبي العام يعد صمام أمان لحزب المؤتمر الشعبي العام الذي هو في الوقت نفسه صمام أمان لكل الأحزاب والتنظيمات السياسية وللعملية الديمقراطية في اليمن ككل. وأكد العميد يحيى أن كافة القيادات السابقة تقف جنبا إلى جنب مع الرئيس عبده ربه منصور هادي لتنفيذ كافة بنود المبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية المزمنة دون أن يتسبب المؤتمر في أية عراقيل مزعومة ، مشيرا إلى أن المؤتمر الشعبي العام عمل على تشكيل وفد إلى رئيس الجمهورية لمعرفة الإثباتات التي تفيد بالمعرقلين ونوعية العراقيل التي تمت. وفيما اشاد بنوعية العلاقات التي تربط اليمن بشقيقتها العربية السعودية التي وصفها بالتاريخية وما تمثله من عمق استراتيجي في المنطقة ككل، أستغرب الدور الذي تقوم ولا تزال تلعبه إمارة قطر في المنطقة من تخريب وإثارة البلابل والتوتر في الدول العربية وإهمالها للقضية الأم المتمثلة بالقضية الفلسطينية التي قال بأنها تتطلب من العرب جميعا الوقوف إلى جانبها. واوضح أن الأزمة التي عاشتها اليمن أدت إلى نشوء العديد من الدعوات الإنفصالية ليست في الجنوب وحدها ولكن في الشمال والشرق والغرب مستدلا على ما بات يعرف الآن بالحراك التهامي والحراك في مأرب وفي الجنوب وفي صعدة وفي كل مكان بعد أن عملت الأزمة على فتح الشهية أمام الجميع للضغط على الحكومة لتنفيذ مطالب معينة. ونفى العميد صالح ما تردد حول لقاءه بنائب الرئيس السابق علي سالم البيض في بيروت ، لكنه أكد عدم معارضته لقائه اذا تم الترتيب لذلك مسبقا ،طالما وأن البيض من أبناء اليمن أولا وأخيرا ولقاءه سيكون من أجل اليمن وحل مشاكل اليمنيين. وفي ختام المقابلة التي تناول فيها العديد من المواضيع ،شدد العميد يحيى على احترام وحدة واستقرار اليمن ودعا كافة أبناء الشعب اليمني إلى عدم الانصياع وراء من يسعى إلى المساس بأمن واستقرار اليمن سواء من الدول العربية أو الاقليمية والخارجية.