منظمتان حقوقيتان تدينان وفاة مختطفة لدى الحوثيين داخل السجن المركزي بصنعاء

أدان التحالف النسائي من أجل السلام في اليمن وجمعية حماية النساء المعتدى عليهن والناجيات من سجون الحوثي، جريمة وفاة مختطفة داخل السجن المركزي بصنعاء، محمّلين مليشيا الحوثي المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن ما وصفوها ببيئة احتجاز قاتلة وانتهاكات جسيمة بحق النساء.

وأوضح بيان صادر عن الجهتين، أن المختطفة غدير البركاني توفيت يوم الثلاثاء 13 يناير 2026 شنقاً داخل ساحة السجن، بعد أن تُركت دون أي تدخل أو إسعاف طبي حتى فارقت الحياة، قبل أن تصل عناصر من قوات الأمن الحوثية وتقوم بلف جثمانها ونقله إلى مكان مجهول، وفقاً للمعلومات الواردة.

وأشار البيان إلى أن هذه الحادثة ليست معزولة، بل تأتي ضمن نمط متكرر من الانتهاكات الخطيرة، حيث سُجلت حالتا انتحار لمختطفات خلال شهر واحد في السجن نفسه، لافتاً إلى وفاة المختطفة فاطمة مرغام في 10 ديسمبر 2025 اختناقاً، في واقعة موثقة تعكس مستوى الضغط النفسي وسوء المعاملة والمعاملة اللاإنسانية التي تتعرض لها النساء المحتجزات.

وأكد التحالف والجمعية أن تكرار هذه الوقائع خلال فترة زمنية قصيرة يكشف بوضوح فشل سلطات السجن في توفير الحد الأدنى من الحماية والرعاية، ويحمّل الجهات القائمة على الاحتجاز المسؤولية الكاملة عن سلامة وحياة المختطفات، مشددين على أن هذه الجرائم لا تسقط بالتقادم.

وطالب البيان بفتح تحقيق مستقل وفوري في حالتي الوفاة وكافة الانتهاكات داخل السجون، والإفراج الفوري وغير المشروط عن جميع النساء المحتجزات تعسفاً، والسماح للمنظمات الدولية بالوصول دون قيود إلى أماكن الاحتجاز، إضافة إلى محاسبة المسؤولين عن هذه الجرائم أمام العدالة الدولية، متسائلاً عن موقف ضمير العالم تجاه ما تتعرض له المرأة اليمنية.