صنعاء.. "المحامين اليمنيين" تدين تعطيل التحقيق في الاعتداء على محامٍ وتطالب بضبط الجناة

أدانت نقابة المحامين اليمنيين ما وصفته بـ«التراخي والتواطؤ الواضحين» من قبل وزارة الداخلية وإدارة السجن المركزي الخاضعتين لسيطرة مليشيا الحوثي، لعدم تنفيذ أوامر نيابة الأموال العامة المتعلقة بالتحقيق في واقعة الاعتداء على المحامي عادل محمد صغير الفقيه.

وقالت النقابة، في بيان صادر عنها الثلاثاء، إن أوامر النيابة الصادرة بتاريخ 21 أكتوبر 2025، والمتضمنة توجيه أفراد من الأمن المركزي باصطحاب السجناء المتهمين إلى محكمة جنوب غرب الأمانة للتحقيق في واقعة الاعتداء واستعمال القسوة بحق المحامي الفقيه، لم تُنفذ حتى اليوم، رغم مرور أكثر من ثلاثة أشهر على الحادثة.

وأعربت النقابة عن أسفها الشديد لما وصفتها بحالة الإهمال وغياب المسؤولية في إنفاذ القانون، مؤكدة أن تنفيذ أوامر النيابة العامة واجب قانوني لا يقبل التسويف أو التعطيل، وأنه لا يوجد أي شخص أو جهة فوق أحكام الشرع والقانون.

وتساءلت النقابة عن أسباب امتناع وزارة داخلية الحوثيين عن ضبط الجناة وإحالتهم إلى النيابة العامة، معتبرة أن حماية المواطنين، وفي مقدمتهم المحامون، تمثل جوهر مهام الأجهزة الأمنية، وأن إنفاذ القانون من شأنه تعزيز هيبة الدولة واستقرارها، لا العكس.

وأكدت النقابة أن المحامين يُعدّون شركاء أصيلين للسلطة القضائية في تحقيق العدالة، مشددة على أن نقابة المحامين تمثل واجهة قانونية للدولة، وليست كيانًا طارئًا أو خارجًا عن المنظومة القانونية.

وطالبت النقابة وزارة الداخلية وإدارة السجن المركزي بسرعة تنفيذ أوامر نيابة الأموال العامة، وضبط المتهمين وتسليمهم للنيابة للتحقيق والتصرف وفقًا للقانون، محذرة من أن استمرار التعطيل يمثل عبثًا وفوضى وإخفاقًا في حماية الحقوق والحريات العامة.

كما دعت النائب العام وقيادة وزارة الداخلية بحكومة صنعاء غير المعترف بها إلى الإسراع في القبض على الجناة، وعلى رأسهم المتهم سليم أحمد مهدي عبدالله قحطان، وإحالتهم إلى النيابة العامة، مؤكدة تمسكها بتطبيق القانون ومحاسبة كل من يعرقل أو يعوق نفاذه، مع احتفاظها بحقها في اتخاذ الإجراءات الدستورية والقانونية المشروعة.