تعليق مؤقت للمحادثات الأمريكية الإيرانية بعد اجتماع أولي في بورغنشتوك
اختتمت الولايات المتحدة وإيران، الأحد، الجولة الأولى من محادثاتهما في منتجع بورغنشتوك السويسري، بعد جلسة استمرت نحو 80 دقيقة أعقبها تعليق مؤقت للمباحثات لإجراء مشاورات داخلية، وفق ما أفادت به وسائل إعلام إيرانية ومصدر مطلع على المفاوضات.
وقال مصدر قريب من المحادثات لوكالة رويترز إن الجولة الأولى انتهت دون الكشف عن تفاصيل النتائج، فيما ذكرت وسائل إعلام إيرانية أن الوفدين الأمريكي والإيراني أوقفا الاجتماع مؤقتاً للتشاور قبل استئناف المباحثات.
وبحسب التلفزيون الرسمي الإيراني، ركزت المناقشات الأولى على الملف اللبناني وتطبيق بنود مذكرة التفاهم التي تم التوصل إليها هذا الأسبوع، بينما لم تتناول بصورة مباشرة البرنامج النووي الإيراني.
وترأس الوفد الأمريكي نائب الرئيس جي دي فانس، في حين قاد الوفد الإيراني رئيس البرلمان محمد باقر قاليباف، بحضور وسطاء إقليميين ودوليين، بينهم ممثلون عن قطر وباكستان.
ونقلت وسائل إعلام إيرانية أن طهران شددت خلال المفاوضات على ضرورة تثبيت وقف إطلاق النار بين إسرائيل وجماعة حزب الله في لبنان باعتباره أولوية قبل الانتقال إلى بحث ملفات أوسع، بما في ذلك البرنامج النووي والعلاقات الثنائية.
في المقابل، أفادت شبكة "سي إن إن" نقلاً عن مصدر مطلع بأن الوفدين ناقشا خلال الاجتماع قضايا تتعلق بالمخزون النووي الإيراني، إضافة إلى أمن الملاحة في مضيق هرمز والتطورات في لبنان.
وتأتي هذه الجولة في إطار مساعٍ دبلوماسية تهدف إلى تحويل مذكرة التفاهم الموقعة أخيراً بين واشنطن وطهران إلى اتفاق شامل يعالج ملفات الأمن الإقليمي والبرنامج النووي الإيراني وحرية الملاحة في الخليج.
وكان من المقرر أن تنطلق المفاوضات يوم الجمعة، إلا أنها أُرجئت بعد تصاعد التوترات في جنوب لبنان، قبل أن تستأنف الأحد عقب تحركات دبلوماسية مكثفة شاركت فيها أطراف إقليمية ودولية.
وقبيل بدء الاجتماعات، أعرب نائب الرئيس الأمريكي جي دي فانس عن تفاؤله بإمكانية إحراز تقدم في ملفي البرنامج النووي ووقف إطلاق النار في لبنان، واصفاً القضيتين بأنهما محور المباحثات الحالية.
وتتواصل المفاوضات في سويسرا وسط ترقب دولي لمدى قدرة الطرفين على تجاوز الخلافات المتراكمة والتوصل إلى تفاهمات أوسع قد تسهم في خفض التوترات الإقليمية واحتواء مخاطر التصعيد في الشرق الأوسط.