تشقق الشفاه المستمر: ليس مجرد جفاف.. قد يكون جرس إنذار صحي
لم يعد تشقق الشفاه المزمن مجرد إزعاج جمالي مرتبط بالطقس البارد، بل تشير تقارير طبية حديثة إلى أنه قد يكون مؤشراً خطيراً على وجود اضطرابات صحية أعمق، تتراوح بين العدوى الفطرية ونقص حاد في المغذيات أو حتى اضطرابات مناعية.
ينصح مختصو الأمراض الجلدية بضرورة إجراء تقييم طبي شامل إذا استمرت التشققات رغم استخدام المرطبات بانتظام، للوصول إلى السبب الجذري للمشكلة. أحد الأسباب الشائعة هو ما يُعرف طبياً بـ«التهاب زاوية الفم»، والذي يحدث غالباً نتيجة تكاثر فطريات «كانديدا» في المناطق الرطبة المحيطة بالفم، خاصة لدى الأشخاص الذين يعانون من ضعف في جهاز المناعة أو السكري، أو حتى مستخدمي أطقم الأسنان.
إضافة إلى العوامل الفطرية، ربطت دراسات متخصصة ظهور تشققات مؤلمة لا تستجيب للعلاج الموضعي بنقص عناصر غذائية أساسية، وأبرزها الحديد، فيتامين B12، والزنك. هذه النواقص الغذائية تؤثر بشكل مباشر على قدرة الجلد على التجدد والتعافي.
تؤكد الكلية الأمريكية للأمراض الجلدية أن العوامل الخارجية مثل التعرض المفرط للشمس، أو عادة لعق الشفاه المتكررة، أو استخدام مستحضرات تجميل قاسية، تزيد من سوء الحالة، لكنها لا تفسر استمرارها لفترات طويلة. لهذا، يوصي الأطباء بشدة بإجراء فحوصات دم روتينية إذا تجاوزت التشققات الأسبوعين، أو إذا ظهرت أعراض مقلقة أخرى كاحمرار شديد، أو نزيف، أو شعور مستمر بالحرقان.