تحذير من مايكروسوفت: وكلاء الذكاء الاصطناعي يهددون وظائف المبرمجين المبتدئين

حذر مسؤولان بارزان في مايكروسوفت من أن التوسع السريع في استخدام وكلاء البرمجة المدعومين بالذكاء الاصطناعي قد يهدد فرص المطورين الجدد ويضعف قاعدة المهارات المستقبلية في عالم هندسة البرمجيات.

في ورقة بحثية بعنوان "إعادة تعريف مهنة الهندسة في عصر الذكاء الاصطناعي"، أوضح مارك روسينوفيتش، المدير التقني لـ Azure، وسكوت هانسلمان، نائب رئيس مجتمع المطورين، أن أدوات الذكاء الاصطناعي تزيد إنتاجية المهندسين ذوي الخبرة بشكل كبير. المشكلة تكمن في أن هذه الأدوات قد تقلل من أهمية دور المبتدئين، الذين قد يجدون أنفسهم مطالبين بمراجعة وتوجيه مخرجات أنظمة لا يملكون الخبرة الكافية لتقييم مدى صحتها بشكل دقيق.

أشار المسؤولان إلى أن وكلاء البرمجة قد ينتجون شيفرات تبدو سليمة ظاهرياً، لكنها تخفي عيوباً جوهرية، مثل الأخطاء المنطقية، أو الخوارزميات غير الفعالة، أو حتى الحلول المؤقتة التي تعالج الأعراض بدلاً من جذور المشكلة. واستشهدا بمثال قام فيه وكيل برمجي بحل مشكلة تزامن عبر إضافة تأخير زمني، وهو حل يموّه الخلل بدلاً من إصلاحه بشكل جذري.

تستند هذه المخاوف إلى ملاحظات من عملاء شركات تقنية ودراسة من جامعة هارفارد، والتي أظهرت تراجعاً واضحاً في توظيف المبتدئين في الشركات التي تتبنى أدوات الذكاء الاصطناعي، بينما بقيت وظائف المستويات المتقدمة مستقرة. ويرى الكاتبان أن التركيز الحالي على الكفاءة قصيرة المدى عبر توظيف من يجيدون توجيه الذكاء الاصطناعي فقط، يهدد بتكوين جيل ضعيف من القيادات التقنية مستقبلاً.

لذلك، دعوا إلى ضرورة الاستمرار في توظيف المطورين المبتدئين، مع تطبيق نماذج إشراف قوية حيث يرافق كبار المهندسين المبتدئين لتوجيه أدوات الذكاء الاصطناعي ومراجعة مخرجاتها بدقة. كما انتقد الكاتبان بعض مناهج تعليم علوم الحاسوب، مقترحين تقييد استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي في المقررات الأساسية لضمان إتقان الطلاب للمفاهيم التقنية العميقة.