مركز رصد: 868 انتهاكًا جسيمًا في البيضاء خلال 2025 والحوثيون مسؤولون عن 98% منها

قال مركز رصد للحقوق والتنمية إن تقريره السنوي السابع المعنون «البيضاء 2025: جغرافيا القمع وحصاد التنكيل» وثّق 868 انتهاكًا جسيمًا في محافظة البيضاء خلال عام 2025، بينها 690 حالة اعتقال، و40 قتلاً، و32 إصابة، إضافة إلى 16 جثمانًا محتجزًا، محمّلًا جماعة الحوثي مسؤولية 98% من إجمالي تلك الانتهاكات.

وأوضح التقرير أن الانتهاكات المسجلة تمثل ارتفاعًا بنسبة 132% مقارنة بالعام السابق، مشيرًا إلى أن شهر يناير كان الأكثر دموية وانتهاكًا بواقع 612 انتهاكًا، تزامنًا مع الحملة العسكرية التي استهدفت منطقة حنكة آل مسعود بمديرية القريشية، والتي وصفها التقرير بأنها «منطقة منكوبة» حقوقيًا، معتبرًا ما جرى فيها «عقابًا جماعيًا ممنهجًا يهدف إلى إضعاف وتفكيك النسيج القبلي».

وأشار المركز إلى توثيق تفجير وتضرر 26 منشأة سكنية و13 مسجدًا، ورصد مقتل وإصابة 14 طفلًا وامرأة خلال العام نتيجة القصف والألغام. كما لفت إلى احتجاز جثامين في مديرية القريشية واستخدامها «كأداة لابتزاز الأهالي»، فضلًا عن آثار الجبايات والنهب المنظم للممتلكات الخاصة على الأوضاع المعيشية، والتي قال إنها دفعت مئات الأسر نحو الفقر المدقع.

وعلى المستوى التراكمي للفترة من 2014 إلى 2025، كشف التقرير عن تسجيل 13,387 انتهاكًا، بينها 3,773 حالة خطف واعتقال، و863 قتيلًا مدنيًا، و801 إصابة، و6,294 حالة تهجير ونزوح، و1,231 انتهاكًا للممتلكات الخاصة، و196 للممتلكات العامة، و38 حالة نهب أموال، و229 انتهاكًا ضمن تصنيف «أخرى».

وطالب المركز بـالضغط الدولي الفوري لإطلاق سراح المعتقلين تعسفيًا خلال عام 2025 والأعوام السابقة، والإفراج الفوري عن الجثامين المحتجزة بوصفه حقًا إنسانيًا وأخلاقيًا، داعيًا إلى تعزيز دور اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان المعترف بها دوليًا، بما يحقق العدالة والمساءلة ويضمن عدم الإفلات من العقاب.