النواب الخضر يضغطون على ميلباند لإنهاء "نظام الطاقة المُقيَّد"

طالب نواب حزب الخضر وزير الطاقة إد ميلباند بتقديم خطط واضحة لفصل أسعار الكهرباء عن أسعار الغاز، وذلك عقب تقارير أفادت بأنه "يدرس" تطبيق هذه السياسة الهادفة إلى خفض فواتير الأسر بمئات الجنيهات عبر إنهاء "النظام المُقيَّد".

وتتضمن الرسالة، التي اطلعت عليها شبكة سكاي نيوز، دعوة للحكومة للالتزام الكامل بهذا الإجراء، مشيرين إلى أن النظام الحالي في المملكة المتحدة يعتمد على تسعير التكلفة الحدية، حيث يحدد الغاز تقريباً سعر الكهرباء حتى لو كانت الغالبية العظمى من الطاقة تأتي من مصادر متجددة أرخص.

وفي محاولة لتصعيد الضغط على وزير الطاقة، قدم نواب الخضر اقتراحاً رسمياً في البرلمان (Early Day Motion) ويسعون للحصول على تواقيع من نواب حزب العمال. ويأتي هذا التحرك في ظل إحباط متزايد بين نواب حزب العمال بسبب خسارة الأصوات لصالح الخضر، والمخاوف المتعلقة بارتفاع تكاليف المعيشة نتيجة التوترات الجيوسياسية الحالية.

وذكرت الرسالة التي قادتها النائبة كارلا دينيير ووقع عليها النواب الأربعة الآخرون من حزب الخضر، أن النظام الحالي يعرض دافعي فواتير الطاقة "لتقلبات أسعار الغاز العالمية". وأعربت دينيير عن قلقها من أن "النظر في الأمر" لم يتحول إلى "إجراء حازم"، مما يترك الجمهور عرضة للخطر، مطالبة ميلباند بتأكيد التزام الحكومة بالانتقال إلى الفصل بين أسعار الغاز والكهرباء.

يُذكر أن فصل أسعار الكهرباء عن الغاز هو سياسة قديمة لحزب الخضر. وكان ميلباند قد صرح في اجتماع مغلق لنواب حزب العمال بأنه ملتزم ببحث "فك الارتباط" بين أسعار الكهرباء والغاز، واصفاً الأمر بأنه "معقد ولكنه ممكن". ويعتمد النظام البريطاني الحالي على أن تحدد المحطات التي تعمل بالغاز، وهي الأعلى تكلفة غالباً، السعر النهائي الذي يُدفع لجميع مولدي الكهرباء لتلبية الطلب.

ويواجه ميلباند ضغوطاً لتطبيق سياساته الخضراء الطموحة، والتي تتضمن هدف تحويل المملكة المتحدة إلى "قوة عظمى نظيفة" بحلول عام 2030، مما قد يخفض فواتير الطاقة بنحو 300 جنيه إسترليني سنوياً. ومع ذلك، يحذر خبراء، مثل رجل الأعمال البيئي ديل فنس، من أن تحقيق هذه الأهداف لن يجلب الفائدة الاقتصادية المرجوة للأسر ما لم يتم فصل الأسعار، حيث سيظل الغاز هو المتحكم في التسعير حتى لو كانت مساهمته ضئيلة.