مقترح صيني باكستاني للسلام في الخليج يكرس السيطرة الإيرانية على مضيق هرمز

قدمت الصين وباكستان مقترح سلام جديداً يهدف إلى ضمان "مرور طبيعي" عبر مضيق هرمز، دون المطالبة بسحب الإشراف الإيراني على هذا الممر المائي الاستراتيجي. يأتي هذا المقترح في ظل تقارير تشير إلى انفتاح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إنهاء التدخل الأمريكي في النزاع دون اتخاذ إجراءات فورية لنزع السيطرة الإيرانية على المضيق.

ووفق تقرير لمجلة ذا ماريتايم إكزكيوتيف، المتخصصة في الشأن البحري، كانت الصين وباكستان قد توصلتا إلى اتفاقيات مبدئية مع طهران لضمان عبور آمن لسفنهما، مع الاعتراف بالإشراف الإيراني الفعلي. وتتماشى هذه المقترحات مع استمرار سيطرة إيران على المضيق على المدى الطويل، مما يعكس تحولاً محتملاً في الديناميكيات الإقليمية والدولية.

وكان الرئيس ترامب قد أدلى بتصريحات يوم الثلاثاء، أشار فيها إلى أن مضيق هرمز ليس من أولويات السياسة العامة لإدارته، وزعم أن المضيق سيُفتح تلقائيًا عند مغادرة الولايات المتحدة. وتؤكد إيران سيادتها على المضيق وتطالب باعتراف دولي بذلك كشرط لوقف إطلاق النار، وقد سنت قوانين تفرض لوائح لإدارة المضيق، بالإضافة إلى زرع ألغام جزئية وإنشاء "محطة تحصيل رسوم" تفرض رسوم عبور تصل إلى مليوني دولار لكل سفينة.

في منشور على وسائل التواصل الاجتماعي، ألمح ترامب إلى أن الوصول إلى المضيق في المستقبل سيكون مسؤولية الدول الأكثر اعتمادًا عليه، وليس الجيش الأمريكي. ورغم أن هذه التصريحات قد تكون تكتيكية، فإن انسحاب الولايات المتحدة بينما لا تزال إيران تسيطر على الممر المائي قد يدفع الدول الأجنبية إلى التفاوض مع طهران ودفع رسوم العبور، على غرار قنوات بنما والسويس.

تُعد الصين أكبر مستهلك للنفط المنقول عبر المضيق، حيث تشتري حوالي 40% من البراميل التي تمر عبره. وأعلنت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الصينية، ماو نينغ، أن شركات الشحن الصينية توصلت إلى اتفاق مع "الأطراف المعنية" لاستخدام محدود للممر المائي، مما يعد قبولًا ضمنيًا للوضع الراهن.

ويحذر الخبراء من أن سيطرة إيران على مضيق هرمز، وفرض رسوم على المرور، واختيار الدول التي يمكنها الوصول إلى الخليج، ستمنحها نفوذًا حيويًا للضغط على حلفاء أمريكا ورفع العقوبات، مما قد يحولها من دولة منبوذة إلى القوة الأبرز في الشرق الأوسط.