رسائل قمة طارئة في جدة: أي اعتداء على دولة خليجية هو اعتداء جماعي
اختتم قادة دول مجلس التعاون الخليجي، الثلاثاء، قمة استثنائية في مدينة جدة السعودية، في ظل تصاعد التوترات الإقليمية المرتبطة بالمواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، مؤكدين أهمية تنسيق المواقف لضمان حماية أمن واستقرار دول المجلس.
وترأس القمة ولي العهد السعودي رئيس مجلس الوزراء الأمير محمد بن سلمان، بمشاركة قادة دول الخليج وكبار المسؤولين، حيث ركزت المناقشات على تداعيات التصعيد العسكري الأخير في المنطقة، وسبل التعامل مع التحولات المتسارعة في المشهدين الإقليمي والدولي.
وقال مسؤولون خليجيون إن القادة شددوا على ضرورة أن تأخذ أي تسوية محتملة للأزمة بين واشنطن وطهران في الاعتبار مصالح دول المجلس، وسط مخاوف متزايدة من انعكاسات الصراع على أمن الطاقة والممرات البحرية الحيوية.
وتأتي القمة في وقت تمر فيه منطقة الخليج بمرحلة توتر غير مسبوقة، عقب أسابيع من المواجهات العسكرية التي وسعت دائرة المخاطر الأمنية، وأثارت قلقاً دولياً بشأن استقرار المنطقة.
وشهدت القمة حضور عدد من القادة، من بينهم العاهل البحريني الملك حمد بن عيسى آل خليفة، وأمير قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، وولي عهد الكويت الشيخ صباح الخالد، إلى جانب وزراء خارجية ومسؤولين بارزين من دول المجلس.
وفي السياق، جددت دول الخليج مواقفها التي تؤكد التزامها بدعم الاستقرار الإقليمي، رغم ما وصفته سابقاً بـ"الاعتداءات الإيرانية" التي استهدفت أراضيها ومصالحها الحيوية، مشيرة إلى أنها بذلت جهوداً دبلوماسية لتفادي التصعيد العسكري.
وأكدت السعودية أن أمنها وأمن دول مجلس التعاون يشكلان وحدة متكاملة لا تتجزأ، مشددة على أن أي تهديد تتعرض له دولة عضو سيُعد تهديداً لبقية الدول، في إطار اتفاقيات الدفاع المشترك.