أوبئة "الإمامة" تعود.. "الكتن" يغلق ثلاثة مساجد في صنعاء وسط إهمال حوثي متعمد
تشهد مساجد العاصمة المختطفة صنعاء حالة غير مسبوقة من الإهمال والتردي الصحي، وصلت حد إغلاق عدد منها أمام المصلين نتيجة تفشي الحشرات والأوبئة، في ظل سيطرة مليشيا الحوثي وغياب تام لدور الجهات المعنية بنظافة ورعاية بيوت الله.
وأكد سكان محليون في صنعاء، أن حشرة "الكتن" الخبيثة انتشرت بشكل مخيف في سجاد وفرش المساجد، مما حولها من دور للسكينة والنظافة إلى بؤر لنقل العدوى والحشرات، إضافة لتحويلها من قبل عناصر المليشيا إلى أماكن للمقيل والنوم.
وأفادت المصادر بأن هذا الإهمال أجبر القائمين على عدة مساجد على إغلاق أبوابها لأسابيع؛ حيث لا يزال "مسجد فيصل" مغلقاً لليوم السابع على التوالي، مسبوقاً بـ"مسجد عبدالله بن مسعود" و"مسجد صلاح الدين".
وأبدى المواطنون مخاوفهم الجدية من انتقال هذه الحشرة إلى منازلهم عبر ثياب المصلين، مشيرين إلى أن غسل السجاد لم يعد حلاً مجدياً، وأن الحاجة باتت ملحة لاستبداله بالكامل.
وتصاعدت تساؤلات السكان في صنعاء حول مصير الإيرادات المهولة التي تجبيها المليشيا تحت مسمى "الأوقاف" و"الزكاة"، والتي يُفترض أن تُخصص لرعاية المساجد ونظافتها، في حين تُترك بيوت الله تعاني من القذارة وانتشار الحشرات التي لم يعرفها اليمنيون إلا في عهود "الإمامة" البائدة.
ويرى مراقبون أن عودة حشرة "الكتن" بالتزامن مع تفشي أمراض أخرى كالحصبة، يعكس حجم الانهيار في المنظومة الصحية والخدمية منذ انقلاب المليشيا، وعجزها المتعمد عن توفير أبسط الخدمات العامة مقابل التفرغ لنهب الجبايات.