مقتل طفلة في منطقة الزريقة بتعز وسط مطالبات بالتحقيق ومحاسبة المتورطين

أثارت حادثة وفاة طفلة تبلغ من العمر عشرة أعوام في إحدى قرى عزلة الزريقة محافظة تعز موجة واسعة من الصدمة والاستياء، بعد تداول روايات محلية تفيد بأن الطفلة لقيت حتفها إثر تعرضها للضرب المبرح على يد والدها، في أعقاب خلاف نشب بسبب قيامها بتصوير حفل زفاف نسائي باستخدام هاتف محمول.

وبحسب مصادر محلية، فإن الطفلة قامت بتصوير مشاهد من الزفاف بدافع الفضول وبراءة الطفولة، قبل أن يعمد بعض الحاضرين إلى مصادرة الجوال الذي كان بحوزتها، معتبرين أن ما قامت به يمثل مخالفة للأعراف الاجتماعية السائدة.

وأفادت المصادر بأن الواقعة لم تتوقف عند مصادرة الجوال، إذ جرى ـ وفقاً للروايات المتداولة ـ فتح نقاش قبلي حول الحادثة، الأمر الذي تسبب في تصاعد الضغوط على والد الطفلة وشحنه نفسياً، قبل أن يفقد السيطرة على أعصابه ويعتدي عليها بالضرب، ما أدى إلى وفاتها.

وذكرت المصادر ذاتها أن هناك محاولات جرت لتقديم الوفاة على أنها حالة انتحار، وهو ما أثار شكوكاً واسعة بين أبناء المنطقة الذين طالبوا بفتح تحقيق شفاف لكشف ملابسات الحادثة وتحديد المسؤولين عنها.

وأثارت القضية ردود فعل غاضبة على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبر ناشطون أن ما حدث يعكس خطورة بعض الممارسات الاجتماعية القائمة على المبالغة في مفاهيم "العار" و"العيب"، والتي قد تتحول إلى مبرر لارتكاب انتهاكات جسيمة بحق الأطفال والنساء.

وأكد حقوقيون أن أي تصرف يصدر عن طفل يجب التعامل معه من منظور تربوي وقانوني، لا أن يتحول إلى سبب لإنهاء حياته، مشددين على ضرورة حماية الأطفال من العنف الأسري وتجريم جميع أشكاله.

وطالب ناشطون الجهات المختصة بسرعة التحقيق في الحادثة، ومحاسبة كل من يثبت تورطه فيها، سواء من باشر الاعتداء أو من حاول التستر على حقيقة الوفاة، مؤكدين أن العدالة وحدها الكفيلة بإنصاف الضحية ومنع تكرار مثل هذه المآسي.