مفوض حقوق الإنسان بالأمم المتحدة يطالب واشنطن برفع فوري للحصار عن كوبا
دعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، الولايات المتحدة إلى رفع فوري للعقوبات المفروضة على كوبا، محذراً من تداعياتها الوخيمة على السكان، لا سيما الأطفال والفئات الأكثر ضعفاً.
وأوضح تورك، في بيان صدر الاثنين، أن القيود المفروضة على الوقود منذ مطلع عام 2026، إلى جانب تشديد العقوبات العابرة للحدود، تلحق أضراراً مباشرة بالمواطنين الكوبيين وتفاقم الأوضاع المعيشية والإنسانية في الجزيرة.
وأشار إلى أن نقص الإمدادات الطبية والأدوية الأساسية بات ينعكس بصورة خطيرة على القطاع الصحي، مما يؤدي إلى فقدان أطفال لحياتهم نتيجة عدم تمكن الأطباء من الحصول على المستلزمات الضرورية، واصفاً هذا الوضع بأنه "غير مقبول".
وجدد المسؤول الأممي دعوته إلى الرفع الفوري للعقوبات، مؤكداً أن الإجراءات الأمريكية الأخيرة أثرت بشكل مباشر على قدرة السكان على الحصول على الخدمات والسلع الأساسية، بما في ذلك الغذاء والمياه والرعاية الصحية. وتشمل هذه الإجراءات قيوداً مشددة على إمدادات الوقود وتوسيع نطاق العقوبات لتشمل شركات ومسؤولين كوبيين، بالإضافة إلى حزم عقوبات استهدفت أطرافاً في القطاع الخاص.
وأفادت بيانات مكتب المفوض السامي لحقوق الإنسان بأن هذه الإجراءات ساهمت في تدهور مؤشرات صحية، حيث ارتفع معدل وفيات الرضع وتراجعت نسبة نجاة الأطفال المصابين بالسرطان. وأكد تورك أن أنظمة العقوبات القاسية تتعارض مع مبادئ القانون الدولي لحقوق الإنسان، داعياً إلى مراجعة آثارها الإنسانية.
وحذر المفوض الأممي من أن الظروف المناخية الصعبة قد تزيد من مخاطر انتشار الأمراض، مما يفاقم التحديات التي تواجه المنظومة الصحية والخدمات الأساسية في كوبا. وفي الوقت نفسه، دعا الشركات والمؤسسات الدولية إلى تجنب الإفراط في تطبيق العقوبات، كما دعا هافانا إلى التحلي بضبط النفس واحترام الحقوق الأساسية.