الهند تركز على أجهزة الذكاء الاصطناعي والقياسات الحيوية: تدقيق جديد يثير المخاوف
تتجه الهند نحو تشديد الرقابة على الأجهزة المرتبطة بأنظمة الذكاء الاصطناعي والمصادقة البيومترية، بما في ذلك أجهزة الاستشعار والكاميرات وماسحات البصمة وأجهزة إنترنت الأشياء، وذلك في خطوة تعكس قلقها المتزايد بشأن البنية التحتية للأجهزة التي تغذي نماذج الذكاء الاصطناعي.
أشار سكرتير وزارة الإلكترونيات وتكنولوجيا المعلومات، إس. كريشنان، إلى أن هذه الأجهزة قد تحتاج إلى إشراف أقوى، مؤكداً على ضرورة مراجعة الشركات التي تخدم المستخدمين الهنود ليس فقط لسياسات الخصوصية وإدارة النماذج، بل أيضاً لمصادر الأجهزة، ومتطلبات الموردين الموثوقين، وتدفقات البيانات، وسجلات التدقيق.
جاءت هذه التصريحات في سياق حديث عن "الاستقلالية الاستراتيجية" ومخاطر الأجهزة "الصندوق الأسود" المتصلة بأنظمة الذكاء الاصطناعي، خاصة في قطاعات مثل التصنيع والزراعة. فالأنظمة التي تعتمد على بيانات من أجهزة استشعار متصلة، إذا لم يكن بالإمكان فحصها أو الوثوق بها، قد تشكل مخاطر تتعلق بسلسلة التوريد أو التجسس أو البنية التحتية.
تأتي هذه المخاوف في وقت تستعد فيه الهند لتطبيق قانون حماية البيانات الشخصية الرقمية (DPDP Act)، الذي بدأ سريان بعض أحكامه في نوفمبر 2025. وعلى الرغم من أن القانون لا ينشئ فئة منفصلة لبيانات القياسات الحيوية، إلا أنه يوسع نطاق تعريف البيانات الشخصية، مما يضع ضغوطاً إضافية على الشركات لضمان الامتثال.
تُعد أجهزة القياسات الحيوية حساسة بشكل خاص لأنها جزء أساسي من البنية التحتية الرقمية العامة في الهند، مثل نظام "أدهار" للمصادقة. وتتزايد الأسئلة حول الخصوصية والسلامة المتعلقة بالمنتجات المدعومة بالذكاء الاصطناعي التي تجمع بيانات حساسة، مما يدفع الشركات العاملة في مجالات مثل التكنولوجيا المالية، والموارد البشرية، والصحة، وإنترنت الأشياء الصناعي، والأمن، إلى إعادة تقييم كيفية جمعها للمدخلات البيومترية وضمان توافق أجهزتها مع المتطلبات الهندية.