على أنقاض التعليم المنهار.. مليشيا الحوثي تفرض تقويماً دراسياً غارقاً في الأنشطة الطائفية

في وقت يفترض أن تشهد بداية عام دراسي جديد تركيزاً على العملية التعليمية، أثار إعلان وزارة التربية والتعليم في مناطق سيطرة مليشيا الحوثي عن التقويم الزمني للفعاليات والمناسبات للعام الدراسي 1448هـ  موجة واسعة من التساؤلات، بعد تضمنه قائمة طويلة من الأنشطة والفعاليات ذات الطابع العقائدي.

وبحسب الوثيقة الصادرة عن الوزارة، الخاضعة لإدارة مليشيا الحوثي فقد تم إلزام إدارات المدارس الحكومية والأهلية بالالتزام بتنفيذ هذه الفعاليات ضمن الخطة الزمنية للعام الدراسي، في خطوة عدها مراقبون تحولاً لافتاً في طبيعة الدور المنوط بالمؤسسات التربوية.

ويظهر من مضمون التقويم أن جزءاً كبيراً من الأنشطة المدرجة لا يرتبط مباشرة بالعملية التعليمية، بل يتركز حول مناسبات وفعاليات ذات طابع فكري ومذهبي، يتم فرضها بشكل إلزامي على المدارس والطلاب طوال العام الدراسي.

ويرى تربويون أن هذا التوسع في الفعاليات يفرض أعباء إضافية على البيئة التعليمية، ويؤثر على انتظام الحصص الدراسية، في ظل أوضاع تعاني أصلاً من ضعف الإمكانات، وتدهور البنية التحتية، وتحديات متزايدة تواجه المعلمين والطلاب.

ويأتي ذلك في وقت يشكو فيه القطاع التعليمي من أزمات متراكمة ومعوقة  أبرزها الحرمان من المرتبات، وغياب  الموارد، وأدلجة المناهج وتراجع جودة التعليم، بشكل كبير ما يجعل إضافة هذا الكم من الأنشطة الطائفية كارثة علي مستقبل الطلبة وأولويات العملية التربوية.

وفي المحصلة، يعكس التقويم الحوثي الجديد جدلاً متصاعداً حول مسار التعليم في مناطق سيطرة المليشيا، بين متطلبات التعليم الأساسية، وتوسع الأنشطة ذات الطابع غير المؤدلج داخل المدارس.