تحت غطاء الطيران المُسيّر.. حملة عسكرية حوثية تفرض حصاراً على "بني شران" بأرحب شمال صنعاء
أفادت مصادر محلية في محافظة صنعاء، الاثنين، بأن حملة عسكرية تابعة لمليشيا الحوثي الارهابية فرضت حصاراً محكماً على منطقة "بني شران" التابعة لمديرية أرحب شمالي، بالتزامن مع تنفيذ حملة مداهمات واقتحامات طالت منازل المواطنين في المنطقة.
وذكرت المصادر أن الحملة العسكرية، التي يقودها عدد من المشرفين الميدانيين لمليشيا الحوثي، من بينهم المدعو "محمد مجاهد بن حيدر السفياني، و"أبو عبد الله الجيش السفياني"، و"أبو حمود الحمزي"، طوقت المنطقة من عدة جهات، وتختطف المدنيين، وسط تحليق مكثف للطيران المسير في الأجواء لتأمين خطوط توغل المسلحين.
وبحسب سكان محليين، فقد رافق الحملة سلسلة من الإجراءات العقابية والانتهاكات بحق أهالي المنطقة ومزارعهم، حيث أقدم المسلحون على قطع الطرقات المؤدية إلى الأراضي الزراعية، ومنع وصول مياه الري إلى مزارع "القات" التي تشكل مصدر الدخل الرئيسي للأهالي.
كما قامت الحملة بنهب منظومات الطاقة الشمسية والمولدات، ومصادرة عدد من سيارات المواطنين، فضلاً عن طرد المزارعين والشركاء المحليين والعبث بممتلكاتهم.
واتهمت مصادر قبلية القيادات الحوثية المشرفة على الحملة بالتعصب والانحياز الكامل لصالح أطراف قبلية من مديرية "سفيان" بمحافظة عمران، وتوظيف إمكانات المليشيا العسكرية لتصفية حسابات ونزاعات بين الجانبين.
وتأتي هذه التطورات الميدانية المتصاعدة على خلفية اتهامات وجهتها قبائل سفيان لأهالي "وادي شران" بضلوعهم في مقتل شخصين؛ أحدهما من أبناء منطقة الجبل في سفيان (عمدًا)، والآخر ينتمي لمحافظة المحويت (عن طريق الخطأ) برصاص مسلحين من أرحب، وذلك سياق ردة فعل قبلية على مقتل أحد أبناء "آل شران" قبل نحو عامين واحتجاز جثمانه من قبل مليشيا الحوثي، وسط غياب للحلول القضائية والقبلية التي توقف نزيف الدم بين المنطقتين.