أكثر من 45 شهيدًا وعشرات الجرحى في هجوم حوثي بصواريخ باليستية ومسيّرات على معسكر لقوات الطوارئ شرق مأرب

استشهد أكثر من 45 جنديًا وأصيب العشرات، الخميس، في هجوم واسع شنته مليشيا الحوثي على معسكر تابع لقوات الطوارئ الحكومية في منطقة الرويك شرقي محافظة مأرب، في واحدة من أعنف الهجمات التي تستهدف القوات الحكومية خلال الفترة الأخيرة.

وقالت مصادر عسكرية وميدانية إن المليشيا شنت، منذ ساعات الصباح وحتى منتصف النهار، سلسلة هجمات متتالية استهدفت معسكر الثنية بمنطقة الرويك، حيث تتمركز الفرقة الأولى طوارئ ويضم المعسكر في نطاقه عددًا من الألوية العسكرية.

وأضافت المصادر أن الهجوم وقع أثناء تجمع الجنود لتناول وجبة الغداء داخل المعسكر، الأمر الذي أدى إلى ارتفاع عدد الضحايا، إذ أسفرت الضربات عن استشهاد أكثر من 40 جنديًا وإصابة العشرات بجروح متفاوتة، وسط توقعات بارتفاع الحصيلة مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ.

وأوضحت المصادر أن الهجوم نُفذ باستخدام موجات متتالية من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة المفخخة، استهدفت بشكل مباشر عنابر سكن الجنود ومخازن الأسلحة والذخائر داخل المعسكر، ما أدى إلى انفجارات عنيفة واندلاع حرائق واسعة في أجزاء من الموقع العسكري.

وبحسب المصادر، فإن الصواريخ والطائرات المسيّرة أُطلقت من مناطق خاضعة لسيطرة جماعة الحوثي في محافظتي صنعاء والجوف، في هجوم منسق استهدف إيقاع أكبر قدر ممكن من الخسائر في صفوف القوات الحكومية.

وأشارت المصادر إلى أن فرق الإنقاذ والإسعاف واجهت صعوبات كبيرة في الوصول إلى المواقع المستهدفة وإجلاء الجرحى وانتشال جثامين الضحايا، نتيجة استمرار القصف وتحليق الطائرات المسيّرة فوق المنطقة، ما أعاق عمليات الإغاثة لساعات.

ولم تصدر السلطات العسكرية اليمنية، حتى الآن، بيانًا رسميًا يحدد الحصيلة النهائية للهجوم أو يكشف تفاصيل إضافية بشأن الخسائر، في حين وصف مراقبون الهجوم بأنه من أكثر الضربات دموية التي تعرضت لها القوات الحكومية في مأرب خلال الأشهر الأخيرة.