أزمة الغاز تتفاقم في عدن وسط طوابير طويلة ورسوم إضافية تقترحها السلطة المحلية
دخلت أزمة الغاز المنزلي في مدينة عدن أسبوعها الثالث، وسط طوابير طويلة أمام محطات البيع واتهامات بحجب كميات من الإمدادات وبيعها في السوق السوداء، بالتزامن مع تحرك للسلطة المحلية لفرض رسوم إضافية على مبيعات الغاز.
وقالت مصادر تجارية إن السلطة المحلية طلبت من الشركة اليمنية للغاز إضافة 100 ريال على كل لتر من الغاز المباع للاستخدام المنزلي، و500 ريال على كل لتر مخصص لكبار المستهلكين، على أن تؤول هذه المبالغ إلى السلطة المحلية.
وأضافت المصادر أن مصير الإيرادات الإضافية لا يزال غير واضح، إذ لم يتسنَّ تحديد ما إذا كانت ستورد إلى الخزينة العامة أو ستُحصّل عبر حساب مستقل تابع للسلطة المحلية.
ويأتي ذلك بينما يواجه سكان عدن صعوبة متزايدة في الحصول على الغاز، إذ تصطف عشرات المركبات والمواطنين أمام محطات البيع لساعات، بدءاً من ساعات الصباح وحتى المساء في بعض المناطق.
ويضطر بعض المنتظرين إلى المغادرة دون الحصول على احتياجاتهم بعد نفاد الكميات المتاحة أو انتهاء ساعات العمل.
وامتدت التداعيات إلى وقود المركبات، ما أدى إلى ازدحام إضافي أمام محطات التعبئة وتراجع عدد سيارات الأجرة المتاحة في الشوارع، في ظل اضطرار السائقين إلى الانتظار لفترات طويلة للحصول على الوقود.
ويتهم مواطنون وأصحاب متاجر بعض محطات البيع بحجب جزء من الكميات المتوفرة وإعادة طرحها في السوق السوداء، حيث يصل سعر الأسطوانة، بحسب إفاداتهم، إلى نحو 15 ألف ريال، مقارنة بنحو 9 آلاف ريال في محطات البيع الرسمية.
ويربط أصحاب هذه الاتهامات الأزمة بتأخر وصول الإمدادات القادمة من محافظة مأرب.
وفي مؤشر على حجم الإمدادات التي وصلت إلى المدينة، أظهرت وثيقة أن إجمالي كمية الغاز التي دخلت عدن خلال الفترة من 1 يناير وحتى 10 أغسطس 2026 بلغ 832,563 أسطوانة.
وتثير هذه البيانات تساؤلات بشأن أسباب استمرار أزمة الغاز رغم وصول هذه الكميات إلى المدينة، وما إذا كانت المشكلة مرتبطة بالإمدادات نفسها أو بآليات التوزيع والبيع والرقابة على السوق.
ولم تتضح على الفور تفاصيل موقف الشركة اليمنية للغاز أو السلطة المحلية في عدن بشأن الرسوم المقترحة أو الاتهامات المتعلقة بحجب الإمدادات وبيعها خارج القنوات الرسمية.
وتأتي أزمة الغاز في وقت تواجه فيه عدن أزمات متكررة في الخدمات الأساسية وارتفاعاً في تكاليف المعيشة، ما يزيد من الضغوط الاقتصادية على الأسر والسائقين وأصحاب الأنشطة التجارية.