لجنة الإنقاذ الدولية تعلق تحركاتها الميدانية مؤقتًا في الساحل الغربي جراء هجمات الحوثي

أعلنت لجنة الإنقاذ الدولية (IRC) تعليق تحركات فرقها الميدانية مؤقتًا في الساحل الغربي، على خلفية تجدد القتال واستهداف مناطق مدنية مكتظة بالسكان في مدينة المخا ومحيطها -في إشارة إلى هجمات مليشيا الحوثي الأخيرة- مؤكدة أن التعليق يقتصر على الحركة والتنقل الميداني للفرق، ولا يعني تعليق البرامج أو الخدمات الإنسانية.

وقالت اللجنة، في بيان لها الأربعاء، إن الإجراءات المؤقتة اتُّخذت لدواعٍ أمنية، في ظل التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة، مشيرة إلى أن خدمات الصحة والحماية الأساسية لا تزال متاحة في الساحل الغربي عبر المرافق الصحية التي تدعمها، فيما تستمر برامجها في المحافظات الأخرى كالمعتاد.

وأوضحت أن القيود على الحركة الميدانية تؤثر في قدرة فرقها على الوصول المباشر إلى المجتمعات المحتاجة وتنفيذ بعض الأنشطة الميدانية، لكنها لا تعني توقف البرامج والخدمات المقدمة للسكان.

وبحسب فريق الصحة التابع للجنة في المخا، بدأ التصعيد يؤثر على وصول السكان إلى الخدمات الصحية، إذ يتغيب أطفال عن مواعيد التطعيمات الروتينية، فيما يتجنب بعض المرضى التوجه إلى المرافق الطبية خشية مغادرة منازلهم في ظل الوضع الأمني.

وقالت جولي هيفنر، نائبة مدير البرامج في لجنة الإنقاذ الدولية في اليمن، إن المرافق الصحية التي تدعمها اللجنة تمثل في كثير من الحالات المصدر الأقرب للرعاية الصحية للسكان في الساحل الغربي، محذرة من أن استمرار التصعيد قد يحرم النساء والأطفال والمرضى من الوصول إلى الخدمات التي يحتاجون إليها.

وأضافت أن العودة إلى حرب شاملة ستكون كارثية على اليمن، في ظل استمرار الاحتياجات الإنسانية الواسعة، مشيرة إلى أن أكثر من 22 مليون شخص يحتاجون إلى مساعدات إنسانية خلال العام الجاري، فيما يواجه نحو 18.3 مليون شخص انعدامًا حادًا في الأمن الغذائي.

ودعت لجنة الإنقاذ الدولية جميع أطراف النزاع إلى اتخاذ التدابير اللازمة لحماية المدنيين وضمان وصول المساعدات الإنسانية بصورة آمنة ودون عوائق، بغض النظر عن التغيرات في خطوط المواجهة.

كما حثت الجهات المانحة والمجتمع الدولي على زيادة التمويل والدعم الإنساني بصورة عاجلة، لضمان استمرار حصول السكان على الخدمات الأساسية التي يعتمدون عليها.

وأكدت اللجنة أن استمرار التصعيد يهدد بتوسيع نطاق الاحتياجات الإنسانية وتقويض التهدئة الهشة، داعية إلى تجنب الانزلاق نحو حرب شاملة ستكون تداعياتها كارثية على ملايين اليمنيين.