تصعيد حوثي في مقبنة: عناصر "الأمن الوقائي" تفرض طوقاً أمنياً لمنع فرار المقاتلين

كشفت مصادر محلية في مديرية مقبنة عن قيام جماعة الحوثي بنشر عناصر "الأمن الوقائي" التابعة لها على طول الخطوط الرابطة بين مناطق قباعة، وحصب الطويل، والأخدوع، وضمين، وصولاً إلى سقم، وذلك في إجراء يهدف إلى ملاحقة المقاتلين الفارين من جبهات القتال وإجبارهم على العودة تحت تهديد السلاح.

وأوضحت المصادر أن الجماعة استحدثت نقاط تفتيش أمنية مكثفة بمعدل نقطة واحدة كل ثلاثة كيلومترات، حيث تعمل هذه النقاط على فرض رقابة صارمة على تحركات الأفراد، في محاولة لمنع الانهيارات في صفوف مقاتليها وتأمين استمرارهم في جبهات التماس.

وأشارت التقارير الميدانية إلى تورط عدد من القيادات المحلية الموالية للجماعة في عمليات التجنيد القسري والدفع بأبناء المنطقة نحو جبهات القتال، ومن بينهم عبد الرحمن الجرزي، وفتحي الجرادي، وعبد الله عبده ثابت، وصدام علي إبراهيم، بالإضافة إلى عبد الرحمن علي إبراهيم، الذي ينتحل صفة مدير المديرية، حيث يُتهم هؤلاء بممارسة ضغوط أمنية وترهيب الأهالي لدفعهم نحو المعارك.

وفي سياق متصل، اتهم أهالي المنطقة عصابة تابعة للقيادي عبد الرحمن الجرزي بالضلوع في عمليات نهب وسرقة طالت منازل المواطنين في منطقة السويهرة، بما في ذلك الاستيلاء على دراجات نارية، قبل أن يلوذ أفراد تلك العصابة بالفرار، مما فاقم من حالة الاحتقان الشعبي ضد هذه الممارسات.

وتشير المعلومات إلى وجود شبكة من المجندين والمشرفين في مناطق الهقيف وضمين ومقبنة وميراب، يعملون على استدراج أبناء المنطقة وتجنيدهم، مع تحميلهم المسؤولية المباشرة عن مقتل وتصفية العديد من الشباب في المعارك، وسط مطالبات شعبية بضرورة محاسبة المسؤولين عن هذه الانتهاكات وتقديمهم للعدالة.