وكالة "خبر" تنفرد بنشر التفاصيل الكاملة لأحداث السجن المركزي بالحديدة ..

قُتل سجينين وأصيب العشرات بالرصاص الحي والهراوات واختناقاً بالغازات المسيلة للدموع اليوم نتيجة قمع قوات الأمن لاحتجاجات وأعمال عنف واشتباكها مع السجناء داخل السجن المركزين بمحافظة الحديدة الغاضبين من تردي أوضاعهم المعيشية والصحية التي أدت إلى وفاة السجين يحيى علي دولي. وذكر مصدر أمني لوكالة "خبر" للأنباء بأن السجناء أحرقوا عدد من الغرف والملابس والفرش الخاصة بهم نتيجة تردي الأوضاع العامة وتأثرهم بوفاة سجين عقب مرضه وإهمال وتقصير إدارة السجن. وأضاف المصدر بأن السجناء المحتجين طالبوا برحيل مدير السجن المركزي بمحافظة الحديدة وتحسين أوضاعهم المعيشية والصحية داخل السجن نظراً للحالة المتردية التي وصلت إليها ظروفهم. وكان مدير أمن محافظة الحديدة العميد محمد المقالح قال في تصريح سابق لوكالة "خبر" للأنباء " بأنه تم تشكيل لجنة بصورة عاجلة لتحري الأسباب الحقيقية ومعرفة مطالب السجناء عقب اندلاع الاحتجاجات في السجن ". ونفى المعلومات التي تناولتها عدد من وسائل الإعلام حول سقوط جرحى خلال الأحداث التي شهدها السجن المركزي بالمحافظة اليوم. وذكر بيان صادر عن الملتقى الوطني لحقوق الإنسان في الحديدة بأن السجن المركزي شهد أعمال عنف واحتجاجات واسعة عقب وفاة السجين يحيى على دولي نتيجة مرضه وإهمال إدارة السجن لحالته الصحية قبيل أيام قليلة بل ساعات من جلسة محاكمته الأخيرة أمام المحكمة الجزائية على ذمة قضية المتاجرة بالمخدرات والتي كان سيتم فيها النطق بالحكم وسيحصل بموجبه على البراءة حسب ما أفاد أكبر أبناءه. وأشار إلى أن الجهات الأمنية منعت وصول وسائل الإعلام إلى السجن وأغلقت المستشفى العسكري أمام الصحفيين لإخفاء الحقائق الخاصة بالأحداث التي شهدها السجن. وأوضح البيان بأن دولي توفي متأثراً بعقاقير طبية تم إعطائها له من قبل أفراد السجن وهو ما تسبب له بحالة من النزيف الدموي الحاد من الأنف والفم وأدى إلى وفاته في الثالثة من فجر يوم السبت 16 مارس 2013 حسب ما أوضحه عدد من نزلاء السجن المركزي بالحديدة في رسالتهم للملتقى الوطني. وأضاف بأن السجين المتوفي ناشد المنظمات الإنسانية إنقاذه نتيجة تعرضه للتعذيب وظهور آثاره على جسده في معسكرات الشرطة العسكرية في العاصمة صنعاء ومحافظة الحديدة وهو ما أكده زملائه السجناء. وطالب الملتقى النائب العام الدكتور أحمد علي الأعوش رفع صفة الضبط القضائي عن مدير أمن محافظة الحديدة العميد محمد المقالح وإحالته للتحقيق بعد الانفلات الأمني الذي شهدته المحافظة وذهب ضحيته عدد من القتلى والجرحى ، داعياً البرلمان اليمني إلى استجواب وزير الداخلية عن ما يحدث من انتهاكات للسجناء وتجديد دعوته لرفع الصفة الضبطية عن مدير أمن المحافظة.