أكد تماسك قواعد المؤتمر الشعبي بشكل غير مسبوق..
أكد مستشار رئيس الجمهورية ونائب رئيس مجلس الحوار الوطني الشامل الدكتور عبدالكريم الإرياني على أن حضور شخصيات كبيرة من قادة الحراك الجنوبي في الخارج مثل احمد فريد الصريمة في هيئة رئاسة المؤتمر والفريق الذي اختاروه ليمثل مؤتمر شعب الجنوب يعد خطوة ايجابية وبداية للجنوبيين لطرح أرائهم عبر هؤلاء الذين يطلعون على مجريات الحوار الوطني الشامل. وأكد الدكتور الإرياني في مقابلة أجرتها معه قناة العربية مساء أمس على يقينه بان فئات أخرى من الحراك ستنضم إلى الحوار لأن الحراك عنصر اساسي في الجنوب يمثل 50% من الأعضاء المشاركين في المؤتمر. وقال الدكتور الإرياني :"لاشك ان هناك حركة قوية تريد استعادة كما تقول استعادة الدولة او فك الارتباط وهؤلاء الطريق الوحيد في رأيي لهم ان يستعيدوا الدولة هو ان يأتوا الى الحوار ويقنعوا المتحاورين اما انها ستأتي اليهم في طبق من ذهب اعتقد هذه الحالة ما حصلتش في التاريخ". مؤكدا في الوقت نفسه على أن كافة الخيارات مطروحة ولكن الأساس في هذه الخيارات يتمثل في الصيغة الحالية التي قال بأنه لابد من الاعتراف بانها لم تعد صالحة لا في الشمال ولا للجنوب مشيرا إلى أن المبدأ الاساسي والذي يجب ان يلتزم به الجميع هو ان تكون هناك دولة لا مركزية تعطي كل المناطق صلاحياتها الكاملة في كل ما يخصها. وبخصوص التواصل الشخصي مع نائب الرئيس السابق علي سالم البيض اكد الإرياني على أن من طبيعة مهام اللجنة الفنية هي التواصل مع كافة القيادات في الداخل والخارج ومن بينها السيد عبدالملك الحوثي وعلي سالم البيض، وأضاف الإرياني كلفوني شخصيا بالتواصل مع البيض لكنه رد عليً عبر الصحافة ولم اسمع صوته على الإطلاق على الرغم من طلبي له هاتفيا. وأشار الإرياني إلى أن لقاءات حصلت بالفعل في القاهرة شملت الرئيس الأسبق علي ناصر، ورئيس مجلس الوزراء الأسبق حيدر العطاس، ممثلا عن عبدالرحمن الجفري، وكافة القوى السياسية منوها إلى أنه أبلغم بالدعوة لحضور مؤتمر الحوار الوطني لتناول كل قضايا الوطن ورسم صورة جديدة لوطن جديد. واستطرد الإرياني بالقول :"إان ما طرحناه في وثيقة الحوار ليس فقط للتجاوب مع ما سمعناه في القاهرة ولكن ايضاً للتجاوب مع الرأي العام في المحافظات الجنوبية ". وفيما يتعلق بتوقعاته لمطالب الحوثيين في مؤتمر الحوار الوطني الشامل أكد نائب رئيس مجلس الحوار الوطني على أن التحاور في المؤتمر يشمل جميع الأطراف بما يلائم احتياجات الشعب اليمني بدولته المدنية الحديثة التي تقوم على أسس ديمقراطية يتساوى فيها الجميع منوها إلى أن للحوثيين الحق فيها مثل كل اليمنيين. وأضاف بانه يمكن القول بشيء من التحيز المذهبي مما اشعر الحوثيين انهم ليسوا احراراً في ممارسة المذهب الذي ينتمون اليه مؤكدا أن ذلك لا يعد صحيحا. ونفى الدكتور الإرياني أن يكون المؤتمر الشعبي العام يتمتع بوجهتي نظر احدها تابعة للرئيس السابق علي عبدالله صالح والثانية تابعة للرئيس هادي وقال " لا يوجد تيارين بالمعنى الحقيقي" مؤكدا على أن قواعد المؤتمر الشعبي العام ليست مقسومة وأيضا اللجنة العامة. وفيما يتعلق برئاسة حزب المؤتمر أكد الدكتور الإرياني على أنه ليس بالضرورة أن يكون رئيس الجمهورية هو رئيس الحزب الحاكم مشيرا إلى ما يشهده الجميع على مستوى الولايات المتحدة الأميركية. وأضاف عندما تترسخ الديمقراطية سيكون الرئيس لليمن كله وليس رئيسا لحزب محدد. ونفى الدكتور الإرياني وجود أية خلافات داخل المؤتمر الشعبي العام مؤكدا على أن بعضا من التباينات في وجهات النظر موجودة لكنه أكد على ضرورة أنتهائها في المستقبل مشيرا إلى أن الولاء الحاصل داخل الحزب للرئيس السابق لن يؤدي إلى صراع وأنه سينتهي في المستقبل القريب. وفيما يتعلق بموقفه من بقاء الرئيس السابق علي عبدالله صالح ومطالبة بعض المعارضين له بالخروج أكد نائب رئيس لجنة مؤتمر الحوار الوطني على أن مواقف الدول الراعية للمبادرة الخليجية واضحة في هذا الجانب مشيرا إلى ما جاء على لسان وزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة الذي تحدث بالنيابة عن دول مجلس التعاون الخليجي بالقول ": نحن في دول مجلس التعاون لا نقبل ان نطلب من مواطن كائن من كان ان يخرج من وطنه". وأضاف بأن من يطالبون بذلك أن لا يوجد حتى الآن دليل ملموس على أن الرئيس السابق علي عبدالله صالح عمل على عرقلة أي قرار أو ألغى أي حوار مما تم الاتفاق عليه مشيرا إلى أن كلمة عرقل تعني عطل مهمة معينة وهذا لم يحدث حتى اليوم . هيكلة الجيش وبخصوص هيكلة الجيش والأمن قال الدكتور الإرياني إنها عسكرية لكنه أشار إلى أن ما هو مطلوب تعيين قيادات للمناطق واعادة الهيكلة تشمل حتى المستويات الادنى بحيث يصبح الجيش جيش يمني يمثل كل ابناء اليمن يشارك فيه كل من يريد ان يشارك. الدور الإيراني في المنطقة وعن الدور الإيراني في اليمن أكد مستشار رئيس الجمهورية على أن ما يجري في اليمن هو انعكاس لصراعات اقليمية مشيرا إلى ما تمر به إيران من ضغوط خارجية لاسيما من القوى الكبرة يجعلها تعبر عن رغبتها في المقاومة بالطرق التي تتعامل فيها مع دول معينة. وأضاف بأن اليمن مستهدفة وأن وجود المئات من اليمنيين في مدينة قم الإيرانية للدراسة يحمل معنى مفاده أن هناك هدف في نقل الاثناعشرية التي لا تكاد توجد في التاريخ اليمني منوها إلى أن الاثناعشرية على نقيض تام مع الزيدية وأن هناك رغبة من الجانب الإيراني في نقل توسيع المذهب الاثناعشري إلى اليمن كونها تربة خصبة لهذا الغرض. وأضاف على أن إيران انحازت إلى جانب بعض الأطراف في صعدة وبدأت تدعم او كانت تدعم من البداية باموال وأن الباخرة التي تم ضبطها مؤخرا تبدوا أدلة على أنها اخطر عملية للتدخل في شؤون اليمن. ومن ناحية الدعم بالمال أكد الدكتور الإرياني على أن المال كان يتدفق من ايران ومن جماعات شيعية في منطقة الخليج بصورة غير معلنة ولا رسمية إضافة إلى نوعية السلاح الجديد الذي لم يتوفر في اليمن بعد.