صحيفة: حملة انتقاد واسعة في فرنسا لسياسات هولاند وفشل المخابرات الفرنسية

لم ينتظر المنتقدون لسياسات الرئيس الفرنسي هولاند مراسم تشييع ضحايا هجمات باريس، ليفضحوا فشل المخابرات الفرنسية في  رصد واستكشاف ما يحضر من هجمات على الأراضي الفرنسية من قبل أسماء وخلايا مدرجة أصلاً تحت الرقابة من قبل الأجهزة الأمنية .

وقال بيير مارتيني الموظف السابق في جهاز الاستخبارات الخارجية ،”نحن نحذر من إيديولوجية  الإخوان المسلمين   منذ  خمسة وعشرين عاما ً ولكن لا أحد يستمع إلينا ” وقال إن على كل فرنسي أن يعي بأننا في حرب حقيقية على الإرهاب ونمط حياتنا السابقة قد تغير .

من جهته دعا رئيس فرنسا السابق ورئيس حزب الجمهوريين ، نيكولا ساركوزي بعد اجتماعه بالرئيس فرانسوا هولاند لمدة ساعة في القصر الجمهوري  دعا إلى استخلاص النتائج العاجلة مما جرى في باريس، وجدد مطالبته بتغيير نوعي في سياسة فرنسا الخارجية وخاصة إزاء روسيا موضحا ً أنه لا داع من تواجد تحالفين لقصف الدولة الإسلامية في العراق وسوريا وإنما حلف واحد ,  وقال نحن بحاجة للتعاون مع الجميع ،و المهم ليس تأمين الحماية لمؤتمر المناخ الذي تستعد فرنسا لعقده في نهاية الشهر الجاري ، وإنما الأمن والأمان للفرنسيين .

وحذر ساركوزي من إمكانية تكرار مثل هذه الهجمات  قائلاً ” نحن في حرب والخطر المحدق بالجمهورية الفرنسية حقيقي ” . أما زعيمة جبهة اليمين الوطني مارين لوبن فقد دعت إلى إغلاق المساجد” المتشددة” وطرد الأئمة “المتطرفين ” من الأراضي الفرنسية .  فيما سارع محللون وخبراء أمثال فرانسوا هابسبورغ إلى التحذير من المطالبات الداعية للتحالف مع الرئيس السوري  لمحاربة داعش معتبراً أن خمسة وسبعين بالمائة من المعارضة الفرنسية ـ أي الأحزاب اليمينية المعارضة للحزب الاشتراكي الحاكم ـ تدفع بهذا الإتجاه .

وبانتظار اجتماع البرلمان الفرنسي بغرفتيه ـ مجلس الشيوخ والجمعية الوطنية ـ في قصر فيرساي غدا ً  بدعوة من هولاند ، يواصل الرئيس  الفرنسي  التشاور مع ممثلي الأحزاب الفرنسية تباعا ً طيلة اليوم . هذا وقد ألغى هولاند مشاركته في قمة العشرين في تركيا اليوم  كما ألغيت الزيارة الرسمية للرئيس الإيراني بداية الأسبوع إلى فرنسا .