محكمة تقضي بسجن إسلام بحيرى عاماً

قضت محكمة مصرية، الأثنين 28 ديسمبر/كانون الاول 2015، بحبس الباحث والاعلامي المصري إسلام البحيري عاما واحدا بعد قبول استئناف تقدم به ضد حكم سابق بسجنه خمس سنوات، بتهمة ازدراء الاديان.

ويحق للبحيري النقض على الحكم الأخير بسجنه عاما، لكن ذلك - وطبقا لسير أعمال محكمة النقض - قد يأخذ شهورا قبل إصدار حكم.

وعقب النطق بالحكم نُقل إسلام بحيري الذي حضر جلسة الحكم للسجن لبدء تنفيذ العقوبة.

وتعود وقائع القضية إلى بدايات 2015، عندما تقدم محامون ببلاغات ضد البحيري يتهمونه فيها بازدراء الدين الإسلامي عبر برنامج كان يقدمه على إحدي الفضائيات المصرية الخاصة.

وعبر الباحث إسلام بحيري، عن آسفه لما صدر ضده من حكم بالحبس لمدة عام، بتهمة ازدراء الأديان، قائلًا: " أنا اخدت براءة على نفس الحكم قبل كده، والقاضي ضرب بكل ده عرض الحائط وحكم بسنة سجن والمفروض دلوقتي اتسجن، لغاية ما نعمل استشكال على الحكم أو نقض عليه".

وأضاف "بحيري" في مداخلة هاتفية مع الإعلامي عمرو أديب ببرنامج "القاهرة اليوم"، المذاع عبر شاشة فضائية "اليوم" المصرية :" أنا بشكر الرئيس عبد الفتاح السيسي وبشكر ثورته الدينية، إنت طالبت بالثورة الدينية واللي بيعملوا الثورة دي بيتحبسوا، وبشكر كل القائمين في الدولة، وبشكر حرية التعبير في مصر، واللي بينفذوا القانون والدستور".

وفي السياق، أعربت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان، الثلاثاء 29 ديسمبر، عن انزعاجها الشديد على استمرار التردي لأوضاع حرية التعبير في مصر، والتي كانت أخر حلقاتها صدور حكم محكمة جنح مستأنف مصر القديمة بالقاهرة بقبول استئناف الباحث اسلام بحيري، وتعديل الحكم عليه ليصبح الحبس سنة بدلا من خمسة سنوات، ليضاف للعديد من ضحايا مادة قانونية فضفاضة حول ما يسمى بازدراء الاديان.

وقالت الشبكة العربية لمعلومات حقوق الإنسان" الحكم بالحبس بسبب أراء واجتهادات دينية يمثل صدمة هائلة ، وضربة قاسمة لحرية التعبير وفي القلب منها حق النقد والاجتهاد الديني والاكاديمي ، فضلا عن استمرار إمساك العصا من المنتصف وترك الباب مفتوحا لما يسمى بقضايا الحسبة السياسية والدينية ، حيث ينصب البعض أنفسهم وكلاء عن المجتمع ويلاحقون أصحاب الرأي أو الفنانين دونما صفة أو مصلحة مباشرة لهم في القضية".

وأضافت الشبكة العربية "هذا الحكم أضاف إسلام بحيري لقائمة طويلة من سجناء الرأي في مصر ، لم يرتكبوا جريمة سوى التعبير عن أرائهم ، وبدلا من مناقشة هذه الاراء وبغض النظر عن الاتفاق أو الاختلاف معها ، اصبح مصير العديد من أصحاب الرأي هو السجن".

وكررت الشبكة العربية رفضها القاطع لملاحقة الأراء المختلفة وموقفها الواضح بأن الكلام لا يذهب للمحكمة ، وتكبيل حرية التعبير يمثل خطرا شديدا على المجتمع باكمله وليس على اصحاب الرأي فقط.

جدير بالذكر أن الباحث إسلام بحيري تعرض لحالات عدة من التضييق، منطلقها الرئيسي اتهامه بازدراء الأديان، ومهاجمة مؤسسة الأزهر والدعوة السلفية الدائمة له، والمطالبة بمنع برنامجه على فضائية القاهرة والناس حيث وانه يقدم منهجاً تنويرياً جديداً يدعوا للتدبر وإعمال العقل ونبذ العنف والارهاب.