الحوار الوطني ..
ناقش فريق بناء الدولة المنبثق عن مؤتمر الحوار الوطني الشامل اليوم نظام الحكم المزمع اقامته على ضوء نتائج ومخرجات الحوار الوطني . وخلال النقاش أوضح أمين عام مؤتمر الحوار الوطني الشامل الدكتور أحمد عوض بن مبارك في رده على التغطيات الإعلامية من قبل وسائل الإعلام الرسمية لفعاليات الفريق ، بأنه ليس هناك استقصاد مطلقاً في اجتزاء بعض الأخبار لأي من الفرق اذا كانت تحدث في بعض وسائل الاعلام ، وقال " سنحرص على ابلاغ تلك الجهات للربط بين الصورة والخبر " . فيما قال مسؤول الإعلام والاتصال بالأمانة العامة لمؤتمر الحوار الوطني محمد الأسعدي " هناك قصور في المنظومة الاعلامية في بلادنا ونحن جزء منها ، وأن لدينا في الأمانة العامة فريق إعلامي يبذل جهداً كبيراً وعلى قدر عال من المسؤولية نظراً لكثرة المعلومات التي تصل إلى المركز الاعلامي " . وعقب ذلك فتح رئيس بناء الدولة باب النقاش حول نظام الحكم المزمع اقامته على ضوء نتائج ومخرجات الحوار الوطني ، ففي الوقت الذي رأى البعض بأن النظام البرلماني لن يكون مناسباً للدولة الاتحادية بسبب المخاوف من التفكك وأن الافضل هو النظام الرئاسي المحكوم والمقوى بمؤسسات كي لا تتحول الرئاسة إلى طاغية ويعزز آخرون في الفريق هذا الرأي بالقول ان الدولة البرلمانية اذا ما شُكلت من ائتلافات ستسبب الشتات خصوصاً اذا كانت الائتلافات غير متجانسة ، ويرى البعض الآخر ان النظام البرلماني هو الأفضل حتى في وجود الدولة الاتحادية مستشهدين بنجاح الكثير من النظم البرلمانية الناجحة في دول اتحادية ومنها على سبيل المثال سويسرا . وبحسب طلب الحزب الاشتراكي اليمني والتجمع اليمني للإصلاح فقد تم إرجاء التصويت على نظام الحكم إلى يوم غد . إلى ذلك قال عضو بناء الدولة أحمد المصعبي " أنه يجب على الفريق خلال هذا الاسبوع الانتهاء من مواضيع السلطات التشريعية ونظام الحكم والنظام الاداري والنظام الانتخابي ، مشيراً إلى التحديات التي تواجه الفريق خلال هذه الفترة ومن أهمها التخلص من التناقضات الدستورية على سبيل المثال لا يمكن المطالبة بدولة مدنية وديمقراطية وفي نفس الوقت الدعوة لدولة دينية ، وقال " هاذان مبدآن متعارضان " . وأضاف المصعبي " لا توجد سوى ثلاث دول دينية بالعالم وهي ايران والسعودية واسرائيل والأخيرة ليست ديمقراطية إذ أنها اقصائية وعنصرية وديمقراطية فقط لليهود وليس مواطني اسرائيل " . في السياق ذاته قالت مسئولة الاعلام في بناء الدولة انتصار عمر خالد " إن بناء الدولة ينتظره العديد من المهام لإنجازها خلال هذا الأسبوع لعل أهمها نظام الحكم والنظام الانتخابي والنظام الاداري ، مشيرة إلى أنه تم إرجاء مناقشة شكل الدولة إلى حين معرفة ما ستخرج به فرقتي الجنوبية و صعده . وحيال التحديات التي تواجه بناء الدولة أوضحت أن عامل الوقت الذي يضيق واحد من التحديات أمام الفريق ، وقالت " أعتقد أن الزمن بدأ يأزف في حين لم نحدد بعد هوية الدولة التي رفعناها إلى لجنة التوفيق لحسمها لأن التباينات في الفريق تمثلت في اختيارين الأول الاسلام دين الدولة والذي صوت لصالح هذا الخيار تسعة أعضاء من أصل أربعة وأربعين عضوا بنسبة 20,5% ، أما الخيار الثاني كحزمة واحدة فهو اليمن دولة مستقلة ذات سيادة الاسلام دينها والجمهورية نظامها ، اليمن دولة مدنية تقوم على المواطنة المتساوية وارادة الشعب وسيادة القانون وصوت على هذا الخيار خمسة وثلاثون عضوا وعضوة من أصل 44 عضو ما نسبته 79,5%، وتم رفعه إلى لجنة التوفيق للبت فيه وفقا للنظام الداخلي لمؤتمر الحوار ، مشيرة إلى ان المحور الثاني من هوية الدولة (مصدر التشريع) توصل الفريق إلى وضع مقترحين للتصويت بعد مناقشة مستفيضة إلى التالي : الشريعة الاسلامية المصدر الرئيس للتشريع والشريعة الاسلامية مصدر جميع التشريعات حيث صوت للمقترح الأول سبعة وثلاثون عضوا وعضوة بنسبة 84,1% في حين صوت للمقترح الثاني تسعة أعضاء ما نسبته 15,9% وتم رفعه إلى لجنة التوفيق أيضا بحسب النظام الداخلي .