المرأة اليمنية في يومها العالمي.. "شهيدة ونازحة"
تحيي المرأة اليمنية يومها العالمي - الذي يصادف الـ8 من مارس من كل عام - في ظل الحرب والعدوان والاقتتال الداخلي، مقدمة التضحيات، حيث سقط العشرات منهن بين شهيدة وجريحة. كما عانت، إلى جانب شقيقها الرجل، في كل جوانب الحياة، مسطرة بذلك محطات مضيئة وصموداً وثباتاً من أجل الوطن.
لم تمنع ظروف الحرب المرأة اليمنية من المشاركة في تحقيق البناء والسلام على مدى عام كامل من العدوان، كما واجهت المرأة كل التحديات والمعاناة التي ترتبت على تدني الخدمات بكل صبر وشجاعة، مطالبة المجتمع الدولي والمحلي بحمايتها من استهداف القوى المتصارعة خلال الحرب.
حول اليوم اليوم العالمي للمرأة، تحدّثت لوكالة "خبر"، نورى الجروي، رئيس حركة إنقاذ "شباب 14 يناير"، قائلة: "جاء اليوم العالمي للمرأة هذا العام، والمرأة تعاني الكثير في ظل حرب وحصار دام عاماً كاملاً من قبل تحالف العدوان السعودي"، مشيرة إلى أنه "خلال العام، فإن عدد النساء اللواتي سقطن جراء غارات العدوان ما يقارب 3621 امرأة بين شهيدة وجريحة".
وأشارت الجروي إلى ما عانته المرأة اليمنية جراء الحرب، "فكانت النازحة واللاجئة، واشتدت معاناتها بانعدام الخدمات الأساسية من كهرباء ونفط وغاز منزلي، وهذا ما جعلها تتحمل مشقة كبيرة طوال عام كامل".
وتضيف رئيس حركة إنقاذ، أن "نساء اليمن يطالبن اليوم المجتمع الدولي والعالمي أجمع بحقهن في الحياة، وهو أهم حق منحها القانون الدولي للإنسان كحق في ظل عيش كريم، وأبدين استغرابهن من صمت العالم أمام ما يرتكبه النظام السعودي من جرائم حرب ضد النساء وأطفال اليمن وعدم الالتزام بالقانون الدولي الذي يجرم ويحرم قتل واستهداف النساء والأطفال في الحروب أياً كان المبرر".
واختتمت نورى الجروي حديثها مع "خبر" بالقول: "المرأة اليمنية سجلت صموداً أسطورياً وثباتاً وشجاعةً وصبراً وتحملاً، ووقفت إلى جانب أخيها الرجل في مواجهة العدوان، وستظل صامدة وثابتة منتصرة لوطنها مهما كانت الظروف".
من جانبها، قالت لوكالة "خبر"، أسمهان الإرياني، مدير المركز التدريبي في هيئة مكافحة الفساد وعضو اللجنة العليا لحزب الوطن: "إن ذكرى اليوم العالمي للمرأة اليمنية تأني وهي تُسطر أعظم آيات الصمود والتضحية في هذا الوطن المعطاء، حيث قدمت كل غالٍ ونفيس من أجل بناء وطن يحتضن الجميع".
وتابعت الإرياني: "المرأة اليمنية صانعة السلام وعنوان المحبة والوئام، فلها منّي أكبر تحية في يومها العالمي الذي يأتي ومؤشرات التنمية في اليمن متدنية رغم وصول معظم البلدان إلى مستويات عالية في التقدم والتنمية".
وأشارت إلى أن "كل ذلك لم يمنع المرأة اليمنية من المشاركة في البناء والسلام".
وقالت أسمهان في ختام تصريحها لـ"خبر": "نتمنى أن تعود هذه الذكرى والمرأة اليمنية في مكانها المناسب في كافة مرافق الدولة وأن تقدم ما تستطيع في صناعة القرار من أجل أمن وسلام هذا الوطن".